من المتوقع أن تخفض المملكة المغربية وارداتها من القمح بنحو 200 ألف طن خلال موسم 2025-2026 مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لأحدث تقارير وزارة الزراعة الأمريكية، في خطوة تعكس تحسناً نسبياً في الإنتاج الوطني وتدبيراً أكثر فعالية للمخزون، رغم استمرار آثار التغيرات المناخية.
وقالت الوزارة الأمريكية إن واردات المغرب ستتراجع إلى 6.7 ملايين طن، نتيجة تحسن المحصول المحلي من الحبوب، إلى جانب إدارة استراتيجية أفضل للمخزون الوطني، في وقت لا تزال فيه دول بالمنطقة، مثل مصر، تعتمد بشكل كبير على تقلبات السوق العالمية.
وأشار موقع “UkrAgroConsult” إلى أن المغرب يحافظ على علاقات تجارية متوازنة مع كبار مصدري القمح، من بينهم فرنسا وروسيا وكازاخستان، ما يعزز من استقلالية البلاد في تأمين إمدادات الحبوب.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير الفلاحة المغربي أن فترة الجفاف الممتدة من نوفمبر إلى فبراير الماضي أثرت على المساحات المزروعة، التي لم تتجاوز 3.2 مليون هكتار. غير أن التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها البلاد منذ مارس ساهمت في تحسين الوضع.
وبحسب الوزير، بلغت المساحات المؤمنة من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية نحو 661 ألف هكتار من أصل مليون هكتار مبرمجة لهذا الموسم.
وأضاف أن استمرار التساقطات المطرية بشكل منتظم، خصوصاً خلال أشهر نوفمبر ويناير وفبراير، سيكون حاسماً لضمان موسم فلاحي أفضل في المستقبل.
من جهته، أكد الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا أن تساقطات مارس وأبريل أعادت الآمال بموسم جيد للزراعات البورية، موضحاً أن ذلك سينعكس إيجاباً على المخزون الوطني من القمح، ما يدعم خفض مستوى الاستيراد.
وأضاف أن مناطق الغرب والشمال، التي استفادت من انتظام الأمطار، ساهمت خلال الموسم الماضي بـ85 في المئة من إجمالي إنتاج الحبوب في المغرب.
رغم تحديات الجفاف وتقلب الفصول المناخية بين الجهات، تظهر المؤشرات أن السياسات الزراعية المغربية بدأت تحقق قدراً أكبر من التوازن في تأمين الأمن الغذائي، ولو بشكل جزئي، في انتظار موسم فلاحي أكثر استقراراً.

