يرتقب أن يبلغ إنتاج التفاح في المغرب نحو مليون طن خلال سنة 2026، على مساحة تناهز 50 ألف هكتار، مدعوما بالتساقطات المطرية التي شهدها الموسم الفلاحي الحالي، وفق ما أعلن عنه رضوان عراش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأوضح عراش، خلال افتتاح الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بمدينة ميدلت، أن الأمطار التي عرفها الموسم الفلاحي 2025-2026 ساهمت في تحسين الظروف الطبيعية بالمناطق المنتجة، وانعكست إيجابا على آفاق إنتاج هذه الفاكهة التي تشكل إحدى الركائز الزراعية والاقتصادية في عدد من المناطق الجبلية بالمملكة.
وأكد المسؤول أن سلسلة التفاح تؤدي دورا مهما في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية، من خلال توفير فرص الشغل وتحسين مداخيل صغار الفلاحين، فضلا عن مساهمتها في تنشيط الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتسويق والتثمين.
وأشار إلى أهمية التعاونيات الفلاحية ووحدات التبريد في تثمين المحصول والحفاظ على جودته، بما يساعد على تحسين ظروف تسويق التفاح وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية.
وتحتضن مدينة ميدلت الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 80 تعاونية تعرض منتجاتها من التفاح ومشتقاته، في إطار جهود دعم الاقتصاد المحلي والتعريف بمؤهلات المنطقة الفلاحية.
وتتواصل فعاليات الملتقى إلى غاية 11 أكتوبر الجاري، تحت شعار «سلسلة التفاح: فرص للتنمية الترابية المندمجة بالمناطق الجبلية»، مع التركيز على دور هذه السلسلة الإنتاجية في تعزيز التنمية المحلية وإبراز فرص الاستثمار والتعاون بين الفاعلين في القطاع.
ويأتي الإعلان عن توقعات الإنتاج في وقت تكتسي فيه سلسلة التفاح أهمية خاصة بالنسبة إلى اقتصاد عدد من المناطق الجبلية، حيث ترتبط مداخيل فئات من الفلاحين بالنتائج الموسمية للمحصول، وبمدى توفر إمكانات التخزين والتسويق والتثمين.
ومن شأن بلوغ الإنتاج المرتقب أن يعزز مكانة التفاح ضمن الزراعات الوطنية، فيما يظل تحقيق مردودية اقتصادية مستدامة مرتبطا أيضا بتطوير البنيات التحتية للتخزين والتبريد، وتحسين قنوات التسويق، وتعزيز قدرة المنتجين على مواجهة تقلبات السوق والظروف المناخية.

