واصلت صادرات المغرب من التوت الأزرق توسعها اللافت في السوق الأمريكية، حيث سجلت رقما قياسيا بلغ 525 طنا خلال الربع الأول من موسم 2024-2025، محققة عائدات تقترب من 5 ملايين دولار، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي التي أوردتها منصة EastFruit المتخصصة في تتبع أسواق الفواكه والخضر.
وأفاد التقرير أن هذه الكميات تفوق إجمالي صادرات المغرب من هذه الفاكهة نحو الولايات المتحدة خلال المواسم الأربعة الماضية مجتمعة، في تطور وصف بأنه نوعي ويعكس الدينامية المتزايدة التي يشهدها القطاع الفلاحي المغربي، خاصة في مجال الفواكه ذات القيمة المضافة العالية.
وبدأ المغرب موسم التصدير إلى الولايات المتحدة مبكرا هذا العام، حيث انطلقت الشحنات منذ يناير، أي قبل شهرين من الموعد المعتاد، مدفوعة بارتفاع الطلب الأمريكي على هذا المنتوج المعروف بفوائده الصحية وتنوع استعمالاته الغذائية.
ورغم احتلال المغرب حصة صغيرة في السوق مقارنة بدول رائدة كالمكسيك وبيرو وتشيلي وكندا، إلا أن EastFruit تشير إلى أن التوت المغربي يتميز بجودته العالية، ما يتيح له تحقيق أسعار تفوق نظيراته من تلك الدول بفارق يتراوح بين 2 و3 دولارات للكيلوغرام الواحد.
وتُعد المملكة البلد الوحيد من خارج الأمريكيتين الذي نجح في دخول سوق التوت الأزرق بالولايات المتحدة، وهو ما يُعزى إلى توسع المساحات الزراعية المخصصة لهذا المنتوج، والتي ارتفعت بـ1500 هكتار إضافية خلال عام 2024 وحده.
ووفق التقرير، فإن المغرب بدأ الإنتاج التجاري للتوت الأزرق في عام 2004، وتمكن في أقل من عقدين من الزمن من التقدم إلى مصاف كبار المصدرين عالميا، ليحتل المرتبة الثالثة بعد بيرو وتشيلي، متقدما على الولايات المتحدة التي كانت سباقة في هذا المجال.
ويُبرز هذا الأداء الطموح نجاح الاستراتيجية الزراعية المغربية في تنويع صادراتها والولوج إلى أسواق ذات قيمة عالية، وهو ما يعزز مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقا أوسع أمام المنتوجات المغربية في الأسواق العالمية.

