فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة بنسبة 15 في المئة على جميع المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي، في خطوة أثارت قلق منتجي زيت الزيتون في إسبانيا، أكبر مصدر لهذه المادة نحو السوق الأمريكية.
في المقابل، يستفيد المغرب من هذه التطورات، إذ تخضع صادراته لرسوم أقل تبلغ 10 في المئة فقط، ما يعزز تنافسيته في واحد من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.
قالت الجمعية الإسبانية لصناعة وتجارة زيت الزيتون (Asoliva) إن الرسوم الجمركية الأمريكية تشكل تهديدا مباشرا لمكانة زيت الزيتون الإسباني في السوق الأمريكية، التي تستورد سنويا نحو 430 ألف طن، منها 300 ألف طن من إسبانيا بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتوقعت الجمعية أن تؤدي الزيادة في الأسعار إلى تراجع الطلب لصالح منافسين مثل المغرب وتركيا، اللذين يواجهان رسوما أقل.
ورغم أن المستهلك الأمريكي يفضل تقليديا الزيت الإسباني، فإن ارتفاع الأسعار قد يدفعه إلى البحث عن بدائل أرخص، وهو ما يفتح المجال أمام الزيت المغربي الذي يشهد تحسنا في صادراته وجودته.
وصفت الجمعية الإسبانية لصناعة وتجارة زيت الزيتون الإجراءات الأمريكية بأنها “خبر سيئ جدا” بالنسبة لقطاع زيت الزيتون الإسباني، الذي يمثل نحو 12 في المئة من إجمالي صادرات المواد الغذائية في البلاد، ويبلغ حجمه الاقتصادي حوالي 6 مليارات يورو. وأضافت أن هذه الرسوم قد تؤثر على جميع مكونات سلسلة الإنتاج، بعد سنوات من الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والتسويق.
في المقابل، تشير بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن صادرات المغرب من زيت الزيتون نحو أوروبا سجلت ارتفاعا كبيرا، في ظل الطلب المتزايد عالميا. ورغم الشكاوى المحلية بشأن الأسعار المرتفعة التي تصل إلى 75 و85 درهما للتر في الأسواق الداخلية، فإن المنتج المغربي يواصل تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية.
ويرى مراقبون أن الرسوم الأمريكية الجديدة قد تشكل نقطة تحول في مسار صادرات المغرب من زيت الزيتون، لا سيما إذا تم استغلال هذه الفرصة لتحسين الجودة، وتطوير سلاسل التوزيع، والرفع من تنافسية العرض المغربي في الأسواق الدولية.

