واصل المنتخب المغربي لكرة القدم تعزيز حضوره في سجل كبار المنتخبات الإفريقية في نهائيات كأس العالم، بعدما حقق فوزا ثمينا على منتخب إسكتلندا بهدف دون مقابل ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026، المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومنح الهدف الذي وقعه إسماعيل صيباري المنتخب الوطني انتصاره السادس في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليعادل بذلك الرقم المسجل باسم منتخبي غانا ونيجيريا كأكثر المنتخبات الإفريقية تحقيقا للفوز في البطولة العالمية.
وباتت كتيبة “أسود الأطلس” على بعد خطوة واحدة من الانفراد بهذا الإنجاز القاري، إذ يكفيها الفوز على منتخب هايتي في الجولة الثالثة من دور المجموعات لرفع رصيدها إلى سبعة انتصارات والانفراد بصدارة المنتخبات الإفريقية الأكثر نجاحا في تاريخ المونديال.
ويعود أول انتصار مغربي في كأس العالم إلى نسخة المكسيك عام 1986، عندما تغلب المنتخب الوطني على البرتغال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في إنجاز مهد آنذاك لتصدر المجموعة والتأهل إلى الدور الثاني.
وعاد المغرب ليضيف فوزه الثاني خلال مونديال فرنسا 1998، بعدما تفوق على إسكتلندا بثلاثية نظيفة، قبل أن تشهد نسخة قطر 2022 أبرز فصول التألق المغربي بتحقيق أربعة انتصارات تاريخية أمام بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال، في مسار قاد المنتخب إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.
وفي النسخة الحالية من كأس العالم، افتتح المنتخب المغربي مشواره بتعادل أمام البرازيل، قبل أن يحقق فوزه الأول على حساب إسكتلندا، ليعزز حظوظه في التأهل ويواصل مطاردة أرقام جديدة على الساحة العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تأكيد مكانته كأحد أبرز ممثلي كرة القدم الإفريقية، مستفيدا من جيل مميز نجح خلال السنوات الأخيرة في إعادة رسم طموحات الكرة المغربية وتسجيل حضور لافت في أكبر المحافل الدولية.
ومع اقتراب الحسم في دور المجموعات، تتطلع الجماهير المغربية إلى رؤية منتخبها يضيف صفحة جديدة إلى تاريخه، عبر تحقيق انتصار جديد قد يمنحه رقما قياسيا إفريقيا غير مسبوق في نهائيات كأس العالم.


