أشاد الملك محمد السادس، الإثنين، بـ”الجهود السخية والدؤوبة” لعناصر الأمن الوطني في المملكة، في رسالة وجهها إلى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس هذا الجهاز الأمني.
وأفاد نص الرسالة الملكية بأنها تأتي ردا على برقية رفعها حموشي بمناسبة ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، التي أحدثت غداة استقلال البلاد عام 1956.
وأعرب العاهل المغربي عن تقديره لتفاني موظفي الأمن وإخلاصهم في أداء مهامهم “الجسيمة والنبيلة”، مشيرا إلى أن هذه المهام تتمثل أساسا في “خدمة مصالح المواطنين، والسهر على أمن البلاد واستقرارها، والحفاظ على النظام العام”.
وتشكل هذه الذكرى محطة رمزية لجهاز أمني راكم تحولات هيكلية خلال العقود السبعة الماضية، لينتقل من إدارة الأمن العمومي بشكله التقليدي إلى مواجهة تحديات أمنية معقدة، تشمل تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، ومواجهة التهديدات الإرهابية والجرائم السيبرانية، فضلا عن تأمين التظاهرات الكبرى.
ومنذ تعيين عبد اللطيف حموشي مديرا عاما للأمن الوطني عام 2015، مع احتفاظه بمنصبه على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اتجهت الرباط نحو دمج التنسيق العملياتي والميداني بين العمل الشرطي والاستخباراتي.
وجاءت هذه الهيكلة استجابة لسياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد مخاطر الإرهاب والجريمة العابرة للحدود وتحديات الهجرة غير النظامية.
وبالموازاة مع ذلك، أطلقت المؤسسة الأمنية المغربية خلال السنوات القليلة الماضية ورشا لتحديث خدماتها، شمل رقمنة المساطر الإدارية والميدانية، وتطوير آليات التحقق من الهوية، وتوسيع نطاق استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجالات البحث الجنائي وحفظ النظام.


