وطن 24 – وكالات
دشن ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، يوم السبت، أول محطة للحاويات بمركب “الناظور غرب المتوسط”، ليعطي بذلك شارة الانطلاق الرسمي لتشغيل هذا الميناء الضخم الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية الإجمالية نحو 54 مليار درهم، بهدف تعزيز موقع المملكة في خريطة التجارة البحرية العالمية.
وشهدت مراسم الافتتاح في جماعة إعزانن بشمال شرق البلاد، والتي جرت بتعليمات من الملك محمد السادس، إنزال أول حاوية من سفينة تجارية في المحطة “الشرقية”.
وسيتولى تشغيل هذه المحطة، التي بلغت كلفتها 5 مليارات درهم، تحالف يضم شركة “مرسى المغرب” وشركة “ترمينال إنفستمنت ليميتد” التابعة لمجموعة “إم إس سي” (MSC)، بموجب عقد امتياز يمتد لـ 25 عاما.
وتتميز المحطة الجديدة برصيف طوله 1520 مترا وعمق غاطس يصل إلى 18 مترا، ومن المتوقع أن تبلغ طاقتها الاستيعابية 3.5 ملايين حاوية بحلول عام 2030.
وسيتعزز الميناء بمحطة “غربية” ثانية باستثمار يبلغ 3 ملايير درهم، يديرها تحالف “مرسى المغرب” و”سي إم أ. سي جي إم” (CMA CGM) الفرنسية، ويرتقب الشروع في استغلالها في أبريل 2027، مما سيرفع الطاقة الإجمالية للميناء إلى 5.3 ملايين حاوية.
وإلى جانب الحاويات، صُمم المجمع المينائي ليكون قطبا طاقيا ولوجستيا متكاملا؛ إذ يضم محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة 5 مليارات متر مكعب، ومحطة للمحروقات (25 مليون طن)، وأخرى للبضائع الصلبة (7 ملايين طن).
كما يشتمل المشروع على منطقة صناعية ولوجستية تمتد على 700 هكتار باستثمارات خاصة تبلغ 12 مليار درهم، وسط توقعات رسمية بإحداث 34 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ولربط الميناء بمحيطه، يجري تنفيذ شبكة بنية تحتية تشمل خطا للسكك الحديدية بطول 49 كيلومترا يربط الميناء بمدينة سلوان، وطريقا سريعا بطول 105 كيلومترات انطلاقا من جرسيف.
ويسعى المغرب من خلال هذا المشروع الاستراتيجي إلى تكرار النجاح الاقتصادي الذي حققه ميناء “طنجة المتوسط”، واقتناص حصص جديدة من سوق الملاحة البحرية بين حوض المتوسط وأوروبا وآسيا، في تكامل مع مشاريع مستقبلية أخرى أبرزها ميناء “الداخلة الأطلسي” في جنوب البلاد.

