تسعى النيجر إلى الاستفادة من التجربة المغربية في مجال الطيران المدني ضمن مسعى لإطلاق شركة طيران وطنية جديدة وتعزيز الربط الجوي مع دول الساحل، في مقدمتها مالي وبوركينا فاسو، وذلك في إطار تحالف الساحل المعروف باسم “AES”.
وذكر تقرير صادر عن منصة “Ch-Aviation” المتخصصة في أخبار النقل الجوي، أن نيامي طلبت دعما مباشرا من المغرب للمساهمة في تأسيس الشركة، في أعقاب زيارة رسمية قام بها وزير النقل والطيران المدني النيجري عبد الرحمان أمادو إلى العاصمة الرباط منتصف يوليو، حيث التقى بنظيره المغربي عبد الصمد قيوح.
وأشار التقرير إلى أن التعاون المنتظر بين البلدين لا يقتصر على الدعم الفني فحسب، بل يشمل أيضا تطوير البنية التحتية للمطارات وتنظيم القطاع الجوي، في ظل رغبة النيجر في تجاوز تحدياتها الجغرافية كدولة غير ساحلية.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان نيامي في بداية العام عن نيتها إنشاء شركة طيران وطنية، إلى جانب دعمها لفكرة شركة طيران إقليمية مشتركة تضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، بهدف تسهيل حركة النقل الجوي بين عواصم البلدان الثلاثة.
وبحسب المصدر نفسه، شكل الاجتماع الوزاري في الرباط مناسبة لمناقشة سبل التعاون في مجال الطيران، كما تطرق الجانبان إلى “المبادرة الأطلسية” التي أطلقها المغرب عام 2023، والتي تهدف إلى منح الدول غير المطلة على البحر، مثل النيجر وتشاد ومالي، منفذا استراتيجيا نحو المحيط الأطلسي.
وتسعى النيجر إلى تجاوز إخفاق تجربة سابقة مع شركة “نيجر إيرلاينز”، التي تأسست عام 2012 وتوقفت عن العمل في نهاية 2022 بسبب مشاكل تتعلق بالسلامة، قبل أن تتم تصفية أصولها في مارس 2025.
وكانت النيجر قد أغلقت مجالها الجوي مؤقتا في صيف 2023 بعد انقلاب عسكري، ثم أعادت فتحه في وقت لاحق، بينما لا تزال الرحلات الفرنسية ممنوعة من التحليق في الأجواء النيجيرية بسبب توترات سياسية قائمة.
ويراهن المغرب بدوره على تعزيز التعاون مع بلدان الساحل، ضمن استراتيجيته الرامية إلى تمكينها من الاندماج الاقتصادي الإقليمي وتطوير ربطها مع الأسواق العالمية، بعيدا عن الهيمنة التقليدية للقوى الأجنبية.

