تستعد بلجيكا لإرسال بعثة اقتصادية إلى المغرب خلال أبريل 2027، بهدف توسيع التعاون التجاري والصناعي بين البلدين، مع اهتمام خاص بمشاريع الهيدروجين الأخضر، في وقت تسعى فيه المملكة إلى استقطاب استثمارات أجنبية لتطوير قطاع الطاقات المتجددة.
وأعلنت الوكالة البلجيكية للتجارة الخارجية أن البعثة، التي ستترأسها ملكة بلجيكا، ستزور المغرب خلال الأسبوع الذي يبدأ في 19 أبريل 2027، بمشاركة مرتقبة لمقاولات ومؤسسات اقتصادية وأكاديمية.
وتأتي المبادرة امتداداً لبرنامج نظمته وزارة الخارجية البلجيكية، بالتعاون مع معهد إغمونت، بين 29 يونيو و3 يوليوز الماضيين، وجمع دبلوماسيين وخبراء من سبع دول تتمتع بإمكانات مهمة في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بينها المغرب والبرازيل وكندا ومصر والهند وناميبيا وسلطنة عمان.
وشمل البرنامج لقاءات مع شركات ومؤسسات بلجيكية متخصصة في إنتاج الهيدروجين ونقله وتخزينه، إلى جانب زيارات لميناء أنتويرب بروج، وشركات «فلوكسيس» و«جون كوكريل هيدروجين» و«سي إم بي تيك»، ومركز الأبحاث الطاقية «إنرجي فيل».
وتراهن بلجيكا على تطوير شراكات مع الدول التي تتوفر على موارد مهمة من الطاقة الشمسية والريحية، بما يسمح لها بتنويع مصادر إمداداتها المستقبلية من الهيدروجين ومشتقاته، وتوفير حلول طاقية للقطاعات الصناعية الأوروبية.
وفي هذا السياق، يحظى المغرب باهتمام المؤسسات الاقتصادية البلجيكية بالنظر إلى موارده من الطاقات المتجددة وموقعه الجغرافي القريب من أوروبا، فضلاً عن المشاريع التي يعمل على تطويرها في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة تقنيات التحليل الكهربائي للماء، وتخزين الهيدروجين ونقله، والبنيات التحتية المينائية، وتطوير سلاسل الإمداد اللازمة لتصدير الطاقة النظيفة نحو الأسواق الأوروبية.
وتمثل البعثة الاقتصادية المرتقبة فرصة للشركات البلجيكية لبحث شراكات مع فاعلين مغاربة، وتحديد فرص الاستثمار في المشاريع الصناعية والطاقية، إلى جانب تقوية العلاقات التجارية القائمة بين الرباط وبروكسل.
وكانت الوكالة البلجيكية للتجارة الخارجية قد أبرزت، في دراسة اقتصادية عن المغرب، أهمية قطاعات الطاقة واللوجستيك والنقل والبنيات التحتية بالنسبة إلى المستثمرين البلجيكيين، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي.
ولم تعلن السلطات البلجيكية حتى الآن قيمة الاستثمارات المرتقبة في قطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب، أو أسماء المقاولات التي ستشارك في مشاريع محددة، فيما تندرج الزيارة المقررة في أبريل المقبل ضمن مرحلة تطوير العلاقات التجارية واستكشاف فرص التعاون.
وتعكس هذه التحركات اهتماماً أوروبياً متنامياً بالإمكانات الطاقية للمغرب، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تحويل الاتصالات المؤسساتية والتقنية إلى مشاريع اقتصادية وصناعية مشتركة.

