وضع نزار بركة، الامين العام لحزب الاستقلال، الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في سياق يتجاوز تشكيل حكومة جديدة، معتبرا ان الرهان الاساسي للمرحلة المقبلة يتمثل في تنزيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتعزيز الجبهة الداخلية.

وقال بركة، خلال لقاء تواصلي جهوي لحزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، ان الانتخابات المقبلة لا ينبغي اختزالها في تشكيل حكومة مرتبطة باستحقاقات ظرفية، في اشارة الى الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
وقال في هذا السياق ان المرحلة المقبلة لا تتعلق، بحسب تعبيره، بصناعة “حكومة المونديال”، وانما بحكومة تكون مهمتها الاساسية تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وشدد الامين العام لحزب الاستقلال على ان السنوات الخمس المقبلة ينبغي ان تركز على تنزيل هذا المشروع، معتبرا ان الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل، وفق موقف حزبه، الحل الوحيد لقضية الصحراء.
وربط بركة هذا الرهان بضرورة تعزيز الجبهة الداخلية، داعيا الى تجاوز منطق التنافس والصراع بين الاحزاب ومختلف مكونات المجتمع في الاقاليم الجنوبية، واعتماد مقاربة تقوم على التعاون وتنسيق الجهود.
وقال ان حزب الاستقلال يضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية، في ظل ما وصفه بالحاجة الى توحيد الجهود وتعزيز الانسجام الداخلي بما يخدم قضايا الوحدة الترابية والتنمية في الاقاليم الجنوبية.
كما دعا الى توثيق التعاون بين جهات الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، معتبرا ان تنسيق العمل بين هذه الجهات من شأنه دعم مسار التنمية وتعزيز مشروع الحكم الذاتي والوحدة الوطنية.
وفي الجانب الانتخابي، كشف بركة خلال اللقاء ذاته عن اختيار حزب الاستقلال امبارك حمية للترشح باسم الحزب في الدائرة الانتخابية لوادي الذهب، فيما اسندت قيادة لائحة الحزب في اوسرد الى محمد بوبكر.
ويخوض حزب الاستقلال الاستحقاقات المقبلة تحت شعار “وطني.. مستقبلي”، وهو شعار قال بركة انه يجمع بين التشبث بالوطن والهوية وثوابت الامة، وبين السعي الى تحسين ظروف المواطنين وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية.
وتأتي تصريحات بركة من الداخلة في سياق سياسي يستعد فيه المغرب لاستحقاقات انتخابية مقبلة، فيما تحضر قضية الصحراء ومشروع الحكم الذاتي بقوة في الخطاب السياسي لعدد من الاحزاب، الى جانب ملفات التنمية والعدالة المجالية وتقوية حضور الدولة في الاقاليم الجنوبية.

