أصدرت المحكمة الابتدائية في مدينة صفرو حكما يقضي بتقاسم ملكية فيلا بين زوجين سابقين، بعد نزاع قانوني استمر لأشهر بشأن مصادر تمويل العقار، الذي سُجل باسم الزوجة فقط خلال فترة الزواج.
تعود القضية إلى فترة ارتباط الطرفين، حيث قام الزوج بتمويل بناء الفيلا، غير أنها سُجلت باسم زوجته لدى المحافظة العقارية. وبعد وقوع الطلاق، تقدم الرجل بدعوى قضائية مطالبا بحقه في العقار، مدعيا أنه تكفل بجميع نفقات البناء اعتمادا على الثقة التي كانت تربطه بزوجته آنذاك.
من جانبها، نفت الزوجة صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أنها تحملت تكاليف البناء من دخلها الخاص بصفتها أستاذة في قطاع التعليم، وأن الزوج لم يساهم سوى في الإشراف على سير الأشغال.
غير أن المحكمة استمعت إلى إفادة المقاول المكلف بالبناء، والذي أكد أن الزوج هو من كان يسدد التكاليف مباشرة، وهو ما اعتُبر دليلا ماديا على مساهمته المالية في المشروع.
واستنادا إلى هذه المعطيات، قررت المحكمة تمليك كل طرف نصف الفيلا، مع إصدار أمر بتقييد هذا الحكم في الرسم العقاري، وتحميل الزوجة مصاريف الدعوى.
استأنفت الزوجة الحكم أمام محكمة الاستئناف بمدينة فاس بتاريخ 4 أبريل 2025، ولا يزال الملف رهن النظر القضائي.
وأعادت القضية الجدل حول الإطار القانوني لتوثيق الممتلكات بين الأزواج، في ظل غياب آليات واضحة لحماية الحقوق المالية عند الانفصال، خاصة عندما لا يتم توثيق الاتفاقات المالية خلال فترة الزواج.

