أعلنت سلطات جبل طارق الجمعة إنهاء جميع رحلات العبارات البحرية التي كانت تربط الميناء الجبل طارقي بالمغرب، في إطار اتفاق ثلاثي تم التوصل إليه مع بريطانيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، يهدف إلى تنظيم وضعية الحدود بعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي.
وقال الوزير الأول لجبل طارق، فابيان بيكاردو، إن القرار جاء نتيجة رفض السلطات وجود عناصر من الشرطة الإسبانية داخل الميناء، وهو ما اعتبر شرطا أساسيا لاستمرار تشغيل الخط البحري.
الاتفاق الذي تم الإعلان عنه يتضمن إنشاء مركز شرطة دائم شمال مدرج مطار جبل طارق، تشرف عليه الشرطة الملكية المحلية، والوكالة الحدودية، والجمارك، من دون أي حضور أمني إسباني داخل حدود جبل طارق.
كما يشمل الاتفاق رفع ضريبة المبيعات من 3 بالمئة إلى 15 بالمئة، وإلغاء العمل بنظام استرجاع ضريبة القيمة المضافة للمقيمين في جبل طارق عند تسوقهم من إسبانيا، وهو ما كان يشكل ميزة استهلاكية رئيسية للمنطقة.
ومن بين أبرز بنود الاتفاق، تنظيم نقطة تفتيش مشتركة في مطار جبل طارق، تديرها سلطات جبل طارق بالتنسيق مع الجانب الإسباني، مع السماح بحرية تنقل الأشخاص عبر الحدود دون إبراز وثائق الهوية، بشرط عدم الإقامة الدائمة في الطرف الآخر.
ومن المنتظر أن يتم التصديق على الاتفاق بشكل نهائي خلال خريف عام 2025 من قبل حكومة جبل طارق، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

