الأربعاء, 24 يونيو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
مال وأعمال

بعد دفن تأميم “سامير”.. المغرب يرفض شراء فشل الماضي ويؤجل جواب الأمن الطاقي

شارك

لم يكن إسقاط مقترح تأميم مصفاة “سامير” داخل مجلس المستشارين مجرد نهاية لمسار تشريعي محدود. بل كان لحظة كاشفة في واحد من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في المغرب الحديث: الدولة ترفض العودة إلى ملكية أصل صناعي منهار، لكنها لا تقدم في المقابل جوابا كاملا عن سؤال الأمن الطاقي الذي جعل من هذه المصفاة، رغم توقفها منذ سنوات، قضية لا تموت.

فالذي سقط في البرلمان ليس فقط مقترح قانون. وإنما سقطت معه، مرة أخرى، فكرة الحل السهل: أن تعود الدولة إلى المحمدية، تضع يدها على المصفاة، تطوي صفحة المستثمر السابق، وتعلن استعادة السيادة الطاقية بضربة تشريعية واحدة.

غير أن الملفات الثقيلة لا تحل بالشعارات، و”سامير” ليست بناية مهجورة يمكن فتح أبوابها بمجرد قرار سياسي. إنها كتلة متشابكة من الديون، والرهن، والتحكيم، ومطالب الدائنين، وتآكل المنشآت، وسنوات من التوقف، وفجوة ثقة بين الدولة والسوق.

لكن رفض التأميم لا يحل المشكلة بدوره؛ إنه فقط يمنع الدولة من وراثة كلفة الماضي. أما سؤال المستقبل فيظل مفتوحا: كيف سيدبر المغرب أمنه الطاقي في عالم أكثر اضطرابا، وهو بلا قدرة تكرير داخلية منذ إغلاق مصفاته الوحيدة؟

أداة سيادية بملكية خاصة

هنا تبدأ أهمية ملف “سامير”. فهو ليس نزاعا محليا بين مصفاة متوقفة ودائنين ينتظرون التعويض. وليس حكاية رجل أعمال سعودي-إثيوبي، محمد حسين العمودي، دخل المغرب عبر واحدة من أكبر عمليات الخوصصة ثم خرج منها بنزاع دولي وخسارة سياسية واقتصادية.

“سامير اليوم أكبر من مالكها السابق… إنها اختبار للحدود الفاصلة بين الخوصصة والسيادة، بين تحرير السوق وحماية البنيات الحيوية”

بدأت القصة من موقع معاكس تماما لما انتهت إليه. فقد ولدت “سامير” في أواخر الخمسينيات كجزء من طموح الدولة الوطنية بعد الاستقلال لبناء أدواتها الصناعية والاستراتيجية. كانت المصفاة، في الأصل، تعبيرا عن إرادة التحرر من التبعية الطاقية، لا مجرد وحدة إنتاج للوقود. موقعها في المحمدية لم يكن تفصيلا جغرافيا، بل اختيارا مرتبطا بالميناء والبنية الصناعية وقرب السوق الكبرى.

ثم جاءت الخوصصة في نهاية التسعينيات، في سياق اقتصادي كانت فيه الدولة المغربية تبحث عن تقليص حضورها المباشر في عدد من القطاعات وفتح المجال أمام رأس المال الخاص. انتقلت “سامير” إلى مجموعة “Corral” المرتبطة بالعمودي، وتحولت المصفاة إلى أصل خاص يحتفظ في الوقت نفسه بوظيفة عامة غير معلنة. هنا بدأ التناقض الذي انفجر لاحقا: ملكية خاصة لأداة ذات حساسية سيادية.

من الإنتاج إلى إنتاج الأسئلة

في سنوات لاحقة، عاشت المصفاة بين وعود التحديث وكلفة المديونية. لم تكن “سامير” مجرد شركة متعثرة في سوق عادية. كانت المزود التكريري الوحيد للبلاد، وكانت قدرتها الإنتاجية تجعلها عنصرا أساسيا في منظومة الوقود. وحين بدأت أزمتها المالية تتراكم، لم يكن الانهيار شأنا محاسبيا يخص المساهمين فقط، بل صار تهديدا لسوق الطاقة، وللبنوك، وللخزينة، وللعمال، ولمدينة المحمدية.

في غشت 2015، توقف الإنتاج. وفي مارس 2016، دخلت الشركة مسطرة التصفية القضائية. منذ تلك اللحظة، لم تعد “سامير” تصنع الوقود، بل صارت تنتج الأسئلة: من يتحمل مسؤولية أكبر إفلاس صناعي في المغرب المستقل؟ هل أخطأت الدولة حين باعت أصلا استراتيجيا دون ضمانات كافية؟ هل أخطأ المستثمر حين أدار المصفاة بمنطق مالي أثقلها بالديون؟ هل أخطأت الحكومات المتعاقبة حين تركت الملف يتجمد بين القضاء والسياسة؟

الجواب الرسمي ظل متحفظا. الدولة لا تريد التأميم، ولا تريد في الوقت نفسه إعلان موت المصفاة بشكل نهائي. وفي كل مرة يعود الملف إلى الواجهة، يظهر أن “سامير” لا تزال حية سياسيا، لكنها ميتة إنتاجيا.

الفراغ ورهانات ما بعد التأميم

الجديد في تصويت مجلس المستشارين أنه أغلق بابا كان يراهن عليه جزء من المعارضة والنقابات. الأغلبية رفضت، وجزء من المجلس امتنع. بهذا المعنى، لم تكن الجلسة مجرد إجراء تشريعي؛ كانت إعلانا بأن الدولة لا تريد تحويل “سامير” إلى عبء عمومي جديد.

“الحكومة حين تقول لا للتأميم، مطالبة بأن تقول نعم لشيء آخر… نعم لأي بديل؟ هل تعتبر أن المغرب لم يعد يحتاج إلى مصفاة محلية؟”

وهذا موقف يمكن فهمه، فالتأميم ليس عملا رمزيا فقط، بل يعني ديونا ضخمة ونزاعات قانونية وحاجة لاستثمارات ثقيلة. كما أن عودة الدولة إلى ملكية أصل فشل تحت التدبير الخاص ستطرح سؤالا حساسا: هل تكون الخوصصة للربح فقط، بينما تعود الخسائر الكبرى إلى المال العام؟

هذا هو الفراغ الذي يجعل ملف “سامير” مستمرا. فالمغرب لا يناقش اليوم مصفاة فقط، بل يناقش شكل سيادته الطاقية. صحيح أن العالم يتجه نحو الطاقات النظيفة، لكن الانتقال الطاقي لا يلغي الحاجة إلى الوقود في النقل والصناعة واللوجستيك. ولهذا، فإن القول إن المغرب لم يعد يحتاج إلى مصفاة يجب أن يكون جزءا من عقيدة طاقية معلنة، لا مجرد جواب ظرفي على جدل سياسي.

التحكيم الدولي والدرس الأخير

يزيد من حساسية الموضوع أن الحكم التحكيمي الدولي لم ينه الملف معنويا. فقد طالبت “Corral” المغرب بمبلغ ضخم، لكن التعويض الذي صدر كان محدودا مقارنة بالمطالبة الأصلية. هذه النتيجة أعطت للمغرب هامشا سياسيا في مواجهة سردية المستثمر، لكنها لم تحل معضلة الأصل الصناعي.

كذلك لا يكفي تحميل العمودي وحده مسؤولية الانهيار؛ فاختزال القصة في ملياردير فشل يعفي الدولة من سؤالها الخاص: كيف بيعت المصفاة؟ بأي شروط؟ وأين كان الضبط؟

“السيادة لا تعني بالضرورة أن تمتلك الدولة كل شيء، لكنها تعني أن تملك القرار، والمعلومة، والمخزون، وخطة الخروج من الأزمات”

هذا هو الدرس الأكبر. فالمغرب الذي بنى موانئ كبرى وراكم تجربة صناعية متقدمة، لا يمكن أن يبقى في ملف المحروقات محكوما بثنائية قاتلة: إما مصفاة ميتة، وإما استيراد دائم.

لقد رفض البرلمان التأميم، وهذا خبر مهم. لكن الخبر الأهم هو أن المغرب لم يجب بعد عن سؤال ما بعد التأميم. وما لم تظهر رؤية واضحة، ستظل “سامير” تعود مع كل أزمة أسعار، وكأنها شبح صناعي يذكر الدولة بأن بعض الملفات لا تموت بالتقادم. فالمغرب لا ينبغي أن يشتري فشل العمودي، لكنه لا يستطيع أن يترك أمنه الطاقي رهينة لذاكرة ذلك الفشل.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
حين يصبح تمثيل الوطن خيارا من الدرجة الثانية

في كرة القدم الحديثة، لم يعد اختيار المنتخب الوطني مجرد قرار رياضي. إنه، في جوهره، إعلان انتماء ورسالة هوية وموقف رمزي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. لهذا السبب تحديدا تثير بعض…

بانوراما

منوعات

لغز بحري عمره أربعة قرون.. اكتشاف سفينة هولندية غرقت وهي تنقل ذهبا مغربيا

24 يونيو 2026
القضية الفلسطينة

المغرب يشارك في التخطيط لقوة متعددة الجنسيات مخصصة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة

24 يونيو 2026
تراث وسياحة

المغرب يدخل صخب لاس فيغاس بحملة سياحية تراهن على وهج كأس العالم

23 يونيو 2026
تراث وسياحة

عمور: السائح المغربي أول زبون للقطاع وخارطة الطريق تستهدف الجهات طوال السنة

23 يونيو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟