أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية إدراج المغرب ضمن قائمتها الوطنية للدول الآمنة، في سابقة هي الأولى من نوعها، وذلك بهدف تسريع البت في طلبات اللجوء المقدمة من مواطنيه وتقليص آجال معالجتها.
وأوضحت وزيرة اللجوء والهجرة، أنلين فان بوسويت (عن حزب التحالف الفلاماني الجديد N-VA)، خلال اجتماع لجنة بمجلس النواب مؤخرا، أن القائمة المحدثة لهذا العام تضم سبع دول هي ألبانيا، والبوسنة والهرسك، ومقدونيا الشمالية، وكوسوفو، والجبل الأسود، وصربيا، إضافة إلى المغرب. وفي المقابل، تم استبعاد كل من الهند ومولدوفا من القائمة بعد أن كانتا مدرجتين في نسخة عام 2024.
وجاء قرار الحكومة البلجيكية بضم المغرب إلى القائمة رغم صدور رأي سلبي من المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية. وبررت الوزيرة هذه الخطوة بوجود “مؤشرات قوية تدل على أن المغرب يمكن اعتباره بلدا آمنا”، مشيرة إلى تحسن وضع حقوق الإنسان في المملكة خلال السنوات الأخيرة.
واستندت المسؤولة البلجيكية في قرارها إلى الإحصائيات الرسمية التي تظهر أن 95 بالمئة من طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة في بلجيكا يتم رفضها، مما يعزز فرضية عدم حاجتهم إلى حماية دولية ويسمح بمعالجة ملفاتهم بمسطرة سريعة.
وعلى صعيد إجراءات العودة، شهد عام 2024 تنفيذ 354 عملية ترحيل قسري إلى المغرب، ليحتل بذلك المرتبة الثانية في قائمة الدول التي توجه إليها هذه الترحيلات بعد ألبانيا.
وتنسجم الخطوة البلجيكية مع توجهات العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي تعتبر المغرب بلدا آمنا منذ سنوات. كما يأتي هذا القرار في وقت اقترحت فيه المفوضية الأوروبية مطلع العام الجاري قائمة أوروبية موحدة للدول الآمنة تضم المغرب، وهي القائمة التي لا تزال موضوع تفاوض بين الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.
ويذكر أن مسؤولين سابقين تعاقبوا على ملف اللجوء والهجرة في بلجيكا، مثل تيو فرانكن وسامي مهدي، كانوا قد أعربوا سابقا عن رغبتهم في إدراج المغرب ضمن هذه القائمة، إلا أنهم امتنعوا عن ذلك حينها التزاما بالرأي الرافض الذي كانت تبديه المفوضية العامة.


