أشرفت السلطات بإقليم فجيج على تدشين عدد من المشاريع التنموية ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة الحدودية مع الجزائر، في إطار الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، وذلك بهدف دعم التكوين والتمكين الاقتصادي وتعزيز الخدمات الصحية لفائدة النساء والأطفال، ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأشرف عامل إقليم فجيج، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور مسؤولين عسكريين وأمنيين ومدنيين ومنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني، على افتتاح مركز للتكوين والتمكين الاقتصادي بمنطقة “إيش” التابعة لجماعة بني كيل.
ويندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار مخطط العمل لسنة 2026، بكلفة مالية بلغت 350 ألف درهم، ويهدف إلى تعزيز قدرات المستفيدين وخلق فرص للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق متصل، دشن عامل الإقليم دار الأمومة بالجماعة الترابية بومريم، وهي مؤسسة أنجزت ضمن البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

وبلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المشروع نحو 3.65 مليون درهم، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتمويل قدره 2.35 مليون درهم، فيما ساهم كل من المجلس الإقليمي والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بمبلغ 650 ألف درهم لكل منهما. كما خصصت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية منحة سنوية للتسيير بقيمة 150 ألف درهم، إضافة إلى تزويد المؤسسة بسيارة إسعاف لرفع جاهزيتها في تقديم الخدمات.
وتهدف دار الأمومة إلى تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، من خلال الحد من مخاطر الولادة وتقليص معدلات وفيات الأمهات والمواليد، عبر استقبال النساء الحوامل قبل موعد الوضع بعدة أيام، وتوفير خدمات الإيواء والتغذية، إلى جانب المتابعة الطبية بتنسيق مع مصالح الصحة والحماية الاجتماعية.
وخلال الزيارة، أشرف عامل الإقليم أيضا على توزيع أطقم ولادة لفائدة 100 امرأة حديثة الوضع، في إطار محور “صحة الأم والطفل” ضمن البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامي إلى تعزيز الرعاية الصحية للأمهات والأطفال وتحسين ظروف الاستفادة من الخدمات الأساسية بالمناطق القروية والحدودية.
وتأتي هذه المشاريع ضمن سلسلة من المبادرات التنموية التي تشهدها أقاليم المملكة بمناسبة عيد العرش، في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز التنمية البشرية بالمناطق الحدودية.

