استبعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، عقب تصدر الأخير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء.
وقال بنكيران، خلال اجتماع للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية صباح الخميس، إن المجلس الوطني للحزب، المرتقب عقده السبت، يظل الجهة المخولة للحسم بشكل رسمي في قرار المشاركة في الحكومة من عدمها، لكنه اعتبر أن الموقف بات واضحا إلى حد يجعل انعقاد المجلس حضوريا غير ضروري.
وأوضح بنكيران أن قناعته السياسية تقضي بعدم مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن هذا الخيار هو الأقرب بالنسبة للحزب في المرحلة المقبلة.
ويأتي موقف الأمين العام للعدالة والتنمية بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، مقابل 54 مقعدا لحزب العدالة والتنمية، وفق النتائج المؤقتة المعلنة.
ورغم إعلان بنكيران موقفه، فإن القرار النهائي بشأن مشاركة الحزب في الحكومة يبقى مرتبطا بالمسار التنظيمي الداخلي، في انتظار اجتماع المجلس الوطني المقرر السبت، بحسب ما أورده الحزب عن مخرجات اجتماع أمانته العامة.
وفي المقابل، تضع نتائج الانتخابات حزب الأصالة والمعاصرة أمام مهمة تشكيل أغلبية برلمانية، إذ لا يملك أي حزب بمفرده الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل تركيبة الحكومة المقبلة مرتبطة بالمشاورات السياسية بين الأحزاب الفائزة.
ويعني موقف بنكيران، في حال اعتماده رسميا من الهيئات التقريرية للحزب، أن العدالة والتنمية يتجه إلى مواصلة العمل من موقع المعارضة خلال الولاية البرلمانية المقبلة، بعد انتقاله من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في الاستحقاق الحالي، وفق النتائج المؤقتة.

