أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثاته مع نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين اليوم الأربعاء، أن العلاقات بين روسيا وسوريا تمتد لعقود طويلة وتقوم على أساس الصداقة والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن سياسة موسكو تجاه دمشق كانت دائما “مبنية على مصالح الشعب السوري”.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” عن بوتين قوله إن العلاقات بين البلدين لم تكن يوما رهينة لظروف سياسية أو مصالح ضيقة، مضيفا أن التعاون الثنائي اتسم دائما بطابع ودّي واستثنائي. كما أبدى استعداد بلاده لإجراء مشاورات منتظمة مع الحكومة السورية عبر القنوات الدبلوماسية، خاصة وزارة الخارجية.
وأشاد الرئيس الروسي بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في سوريا، واصفا إياها بأنها “نجاح كبير يعزز مشاركة القوى السياسية المختلفة في الحياة العامة”، مؤكدا دعم موسكو لاستقرار المؤسسات السورية.
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده “تحترم جميع الاتفاقيات الموقعة سابقا مع روسيا”، مبرزا أن دمشق تسعى إلى “إعادة تعريف طبيعة العلاقات الثنائية بما يضمن استقلال القرار الوطني السوري ووحدة الأراضي واستقرار الأمن الداخلي المتصل بالاستقرار الإقليمي والدولي”.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا مطروح على جدول أعمال المحادثات بين الجانبين.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن الرئيس الشرع لم يتطرق صراحة إلى هذا الملف خلال كلمته، لكنه شدد على أهمية العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة، مشيرا إلى أن سوريا ما تزال تعتمد على الخبرة الروسية في مجالات الطاقة والإنتاج.
وكان الشرع قد صرح في مقابلة حديثة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية بأن السلطات السورية “ستستخدم جميع الوسائل القانونية المتاحة” لملاحقة الرئيس السابق بشار الأسد قضائيا. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده منحت الأسد اللجوء لأسباب إنسانية بعد أن واجه تهديدات بالتصفية الجسدية، نافيا في الوقت ذاته صحة الأنباء التي تحدثت عن تعرضه للتسمم.
تأتي هذه المحادثات في ظل مساع روسية لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، واستمرار التوترات الإقليمية المحيطة بالأزمة السورية، إلى جانب تحركات دولية متزايدة لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.

