تواصل شركة “غلوفو” الإسبانية، المتخصصة في خدمات توصيل الطعام، تحقيق أرباح كبيرة في السوق المغربي، الذي أضحى من بين أكبر خمسة أسواق للشركة عالميًا.
غير أن هذه الأرباح تقابلها معاناة يومية لعمال التوصيل الذين يواجهون ظروفًا قاسية في ظل غياب حماية قانونية واضحة تنظم هذا القطاع.
صرحت مجدولين الإدريسي، مسؤولة التطوير والشؤون العامة بأفريقيا لدى “غلوفو”، أن المغرب يعد أحد أكبر الأسواق نموًا بالنسبة للشركة.
وأضافت أن “غلوفو” حققت نموًا هائلًا بالمملكة، حيث سجلت الشركة مليار طلب عالميًا، ما يعكس ثقة العملاء بخدماتها.
وخلال فصل الصيف الماضي، شهدت الطلبات بالمغرب زيادة بنسبة 40% مقارنة بالأشهر السابقة. واحتلت مدينة المضيق الصدارة بارتفاع مذهل في الطلبات بنسبة 715%، تلتها الناظور بنسبة 157%، ووجدة بنسبة 87%، والصويرة بنسبة 92%.
في المقابل، يعاني عمال التوصيل من ظروف عمل قاسية، حيث يتحملون تكاليف البنزين والإنترنت، دون أي تأمين على الأخطار التي قد تواجههم أثناء العمل.
وتزداد المخاطر بسبب استخدامهم الهواتف المحمولة أثناء القيادة لتحديد مواقع العملاء، ما يؤدي إلى حوادث خطيرة.
وأكدت مصادر أن الشركة لا تقدم الحد الأدنى من الحماية للعاملين، على عكس دول أخرى مثل إسبانيا، التي عدلت قانون العمل لاعتبار عمال التوصيل موظفين يتمتعون بحقوق قانونية.
يفتقر المغرب إلى إطار قانوني ينظم مهنة توصيل الطلبات، ما يجعل العمال عرضة للاستغلال في ظروف وصفت بـ”المأساوية”.
ورغم النجاح الكبير الذي تحققه “غلوفو”، إلا أن تحسين ظروف العمل يبقى تحديًا قائمًا يستدعي تدخل الجهات المعنية.

