تجاوزت تجارة السكر في المغرب عتبة المليار دولار خلال سنة 2025، مدفوعة بانتعاش الصادرات وتحسن الانتاج المحلي، وفق معطيات مالية صادرة عن مجموعة كوسومار، الفاعل الرئيسي في القطاع.
وسجلت المجموعة ارتفاعا في رقم معاملاتها الموحد ليبلغ نحو 10,48 مليار درهم مع نهاية 2025، مقابل 10,23 مليار درهم خلال السنة السابقة، محققة نموا بنسبة 2,4 في المائة.
ويعزى هذا الاداء، بحسب بلاغ الشركة، الى تحسن مبيعات التصدير، مدعوما بزيادة الانتاج الوطني وتعزيز القدرات التكريرية، خاصة على مستوى وحدة سيدي بنور، ما ساهم في توسيع العرض الموجه الى الاسواق الخارجية.
واشارت المعطيات المالية الى ان دينامية الانتاج المحلي، الى جانب دخول طاقات تكريرية جديدة حيز التشغيل، مكنت من تعزيز موقع المجموعة في الاسواق الدولية وتوسيع حصتها التصديرية.
في المقابل، سجلت النتيجة التشغيلية الموحدة تراجعا طفيفا، حيث بلغت حوالي 1,29 مليار درهم، متأثرة بظروف السوق الدولية التي وصفت بالاقل ملاءمة، رغم مساهمة الصادرات والموسم الفلاحي الجيد في الحد من هذا الانخفاض.
وعلى مستوى الارباح الصافية، بلغت حصة المجموعة 704 ملايين درهم، متراجعة مقارنة بالسنة السابقة، نتيجة عوامل استثنائية من بينها تسويات ضريبية وعناصر غير متكررة، في حين اظهرت النتائج المعدلة تحسنا نسبيا.
وفي ما يخص عائدات المساهمين، اقترح مجلس الادارة توزيع ارباح بقيمة 10 دراهم للسهم، موزعة بين ارباح عادية واستثنائية، في خطوة تروم الحفاظ على جاذبية السهم.
وبخصوص الافاق، اكدت المجموعة ان التساقطات المطرية الاخيرة تمثل مؤشرا ايجابيا لدعم الانتاج الوطني، مشيرة الى تقدم برنامج الزرع للموسم الفلاحي 2025-2026 رغم بداية صعبة.
كما اعلنت كوسومار عن توجهها لتعزيز استراتيجيتها عبر مشاريع موجهة لخفض الانبعاثات وتثمين الموارد، خاصة بمصفاة الدار البيضاء، الى جانب دراسة فرص استثمارية جديدة محليا ودوليا، بما يعزز موقعها في سوق السكر ويواكب التحولات الاقتصادية والبيئية.

