حذر الحسين اليماني، الخبير في قضايا الطاقة ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من احتمال مواجهة المغرب صعوبات في التزود بالكازوال خلال الأشهر المقبلة، إذا استمرت الاضطرابات المرتبطة بالحرب وتفاقمت أزمة الإمدادات في الأسواق الدولية.
وأوضح اليماني أن سوق النفط ومشتقاته يواجه ضغوطا متزايدة بسبب اضطراب حركة الملاحة البحرية عبر مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب استهداف منشآت للتكرير في روسيا ومنطقة الخليج، وهي عوامل قال إنها تؤثر في إنتاج المحروقات وتزيد المخاوف بشأن توازن العرض والطلب.
واعتبر المتحدث أن المغرب ليس بمنأى عن تداعيات هذه التطورات، محذرا من أن استمرار الاضطرابات قد ينعكس على توفر الكازوال، الذي تعتمد عليه قطاعات حيوية، من بينها النقل والأنشطة الاقتصادية والتدفئة وإنتاج الكهرباء.
وأشار اليماني إلى أن اللجوء إلى المخزونات الاحتياطية، في حال حدوثه، قد يعكس تزايد الضغوط على الإمدادات، موضحا أن أي خصاص محتمل قد يفرض إعطاء الأولوية للقطاعات الأساسية والاستراتيجية، بما قد يزيد صعوبة التزود بالنسبة إلى الاستعمالات الأخرى.
ودعا الخبير في قضايا الطاقة إلى اتخاذ تدابير استباقية لتفادي تفاقم المخاطر، معتبرا أن إعادة تشغيل مصفاة «سامير» يمكن أن تشكل أحد الخيارات المطروحة لتعزيز القدرات الوطنية في مجال تكرير النفط وتقوية الاستعداد لمواجهة اضطرابات الأسواق الدولية.
كما طالب الحكومة بتسريع الإجراءات الرامية إلى ضمان أمن التزود بالمحروقات، في ظل تقلبات السوق العالمية واحتمال استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تبرز فيه أهمية تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزونات الاستراتيجية وتطوير قدرات التكرير، باعتبارها عناصر أساسية للحد من تأثر السوق الوطنية بالصدمات الخارجية.
ولم يتضمن التصريح المنشور معطيات رسمية تثبت أن المغرب سيواجه انقطاعا فعليا للكازوال خلال الأشهر المقبلة، إذ يظل هذا الاحتمال مرتبطا بتطور الأوضاع الدولية وحجم الإمدادات المتاحة وقدرة البلاد على تأمين احتياجاتها.

