قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على الإيرانيين “إخلاء طهران فورا”، في منشور مقتضب عبر منصته “تروث سوشيال”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب هذه الدعوة المفاجئة، في وقت يشهد تصعيدا عسكريا متزايدا بين إسرائيل وإيران.
وأضاف ترامب أن ما يحدث في المنطقة هو “إهدار للأرواح”، مجددا موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحا نوويا، وقال “لا يمكن السماح لطهران بالحصول على القنبلة النووية تحت أي ظرف”.

وبالتزامن مع تصريحاته، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيغادر قمة مجموعة السبع مبكرا للعودة إلى واشنطن، مشيرا إلى “أهمية قصوى” للتطورات الجارية في الشرق الأوسط، دون تقديم تفاصيل.
وأكد مذيع شبكة فوكس نيوز، لورانس جونز، أن ترامب طلب من مجلس الأمن القومي الاستعداد في غرفة العمليات لدى عودته إلى العاصمة الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” في طريقها إلى الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “تعزيز الوضع الدفاعي للقوات الأمريكية”.
كما أرسل الجيش الأمريكي مدمرتين إلى شرق البحر المتوسط، في وقت تتزايد فيه التهديدات الجوية والصاروخية في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات ونيران دفاع جوي في سماء العاصمة طهران، دون توضيح إن كانت هناك علاقة مباشرة بين الهجمات وتصريحات ترامب.
وأشارت إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية جرى تفعيلها أيضا في مدن قزوين، الأهواز، ونطنز، حيث توجد منشآت نووية.
في غضون ذلك، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الضربات الجوية الإسرائيلية باتت تستهدف مواقع غير عسكرية، من بينها مقر التلفزيون الرسمي الإيراني، بينما جرى إصدار أوامر إخلاء في عدة أحياء من العاصمة الإيرانية.
من جهته، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، رغم التصعيد العسكري. وقال إن واشنطن “في وضعية دفاعية”، وتسعى لتعزيز وجودها الإقليمي، مؤكدا أن حماية القوات الأمريكية أولوية.
وأشار البيت الأبيض إلى أن القوات الأمريكية “ستدافع عن المصالح الوطنية في الشرق الأوسط”، فيما اعتبر مراقبون أن تطورات الأيام المقبلة ستحدد مسار الصراع بين تل أبيب وطهران، وما إذا كانت واشنطن ستنخرط عسكريا بشكل مباشر.

