أثارت تصريحات يونس العيناوي، والد الدولي المغربي نائل العيناوي، تفاعلا واسعا بعد كشفه عن خلفيات اختيار نجله تمثيل المنتخب المغربي بدلا من المنتخب الفرنسي، مسلطا الضوء على عوامل رياضية وشخصية ساهمت في حسم هذا القرار.
وفي حديث لإحدى الإذاعات الفرنسية، أوضح العيناوي أن نائل اتخذ قراره عن قناعة تامة، مؤكدا أن اللاعب لم يتلق أي دعوة رسمية من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قبل التحاقه بصفوف المنتخب المغربي.
وأشار إلى أن ابنه كان ينظر إلى المنتخب الفرنسي باعتباره من بين أقوى المنتخبات العالمية، وهو ما جعله يتعامل مع فكرة الانضمام إليه بقدر كبير من الواقعية والتواضع. وأضاف أن نائل شعر منذ وقت مبكر بقربه من الأجواء المغربية، خاصة بعد مشاركته في تجمعات الفئات السنية للمنتخب الوطني واندماجه مع اللاعبين المغاربة.
وأكد العيناوي أن الثقة التي منحها الناخب الوطني وليد الركراكي للاعب كان لها دور مهم في تعزيز قناعته بتمثيل المغرب، موضحا أن التواصل بين الطرفين استمر لسنوات، ما منح نائل شعورا بالتقدير والاهتمام داخل المشروع الرياضي للمنتخب الوطني.
وتحدث العيناوي أيضا عن تجربته الشخصية كلاعب تنس محترف سابق، معتبرا أن الاختيارات الرياضية ترتبط في كثير من الأحيان بمستوى المنافسة والفرص المتاحة. وأوضح أن تمثيل المغرب كان بالنسبة إليه خيارا طبيعيا خلال مسيرته الرياضية، مشيرا إلى أن ابنه توصل إلى قناعة مماثلة بعد تقييم مساره الكروي وآفاقه الدولية.
وأضاف أن نائل فضل انتظار الوقت المناسب قبل حمل قميص المنتخب المغربي، حيث حرص على تثبيت مكانته داخل ناديه أولا حتى يلتحق بالمنتخب وهو في أفضل جاهزية فنية وتنافسية.
ويشارك نائل العيناوي حاليا مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما نجح في فرض نفسه ضمن قائمة اللاعبين الذين يعول عليهم الطاقم التقني في الاستحقاقات المقبلة، في وقت يواصل فيه تأكيد حضوره اللافت على الساحة الكروية الأوروبية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش حول اللاعبين مزدوجي الجنسية واختياراتهم الدولية، خاصة مع تزايد قدرة المنتخبات الإفريقية والعربية على استقطاب مواهب تنشط في أبرز الدوريات الأوروبية.

