وضع تقرير أمريكي المغرب في صدارة الدول الافريقية في تبني معايير الطب الشرعي والتحقيق المرتكز على الادلة، في اشارة الى تحول منهجي تعتمده الاجهزة الامنية والقضائية داخل المملكة، وفق ما اورده موقع هسبريس انغليش.
ويشير التقرير صادر عن وزارة الخارجية الاميركية، الى ان المغرب عزز خلال السنوات الاخيرة منظومته التقنية الخاصة بتحليل الادلة المادية، من خلال توسيع قدرات المختبرات الجنائية وتحسين آليات فحص البصمات والحمض النووي، بما يجعل التحقيقات تعتمد بصورة اكبر على القرائن العلمية بدل الاعتماد التقليدي على الشهادات.
ويبرز المصدر ذاته ان هذا التطور يعكس انتقالا متدرجا نحو شرطة تعتمد على المعايير العلمية في التتبع والتحقق، وهو ما يمنح القضاء قاعدة ادلة اكثر صلابة ويساهم في تحسين فعالية مواجهة الجريمة المنظمة.
ويرى التقرير الاميركي ان توظيف المغرب للتكنولوجيات الجنائية الحديثة، الى جانب تطوير قواعد البيانات البيومترية ورفع جاهزية الفرق المتخصصة، جعله في موقع ريادي قاريا، مدعوما بتعاون تقني مع شركاء دوليين في مجالات الامن الرقمي والطب الشرعي.
وبحسب الوثيقة، فان هذا التوجه يعزز الثقة في مسار العدالة ويمنح المؤسسات الامنية المغربية قدرة اكبر على مواكبة اساليب الجريمة المتغيرة، مع ارتفاع دور الادلة العلمية في توجيه التحقيقات نحو مسارات اكثر دقة.

