تحول نزاع عقاري بين أسرتين في حي برينسيبي بمدينة سبتة المحتلة إلى حادث عنيف، بعدما أقدم قاصر على رشق نافذة منزل بقطع من الطوب، بينما كانت امرأة تحمل رضيعها داخل المكان، وفق ما أوردته صحيفة «إيل فارو دي سبتة».
وتعود تفاصيل الخلاف، بحسب المصدر ذاته، إلى أشغال بناء جدار بمحاذاة منزل إحدى العائلتين، في خطوة أدت إلى حجب نافذة تطل على الجهة المقابلة، وأشعلت توترا بين الجيران.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن النافذة موضوع النزاع أحدثت دون ترخيص، وكانت تطل مباشرة على منزل الأسرة المجاورة، ما أضاف بعدا قانونيا إلى الخلاف بشأن أشغال البناء.
ومع اقتراب الجدار من إغلاق النافذة، حاولت المرأة إزالة بعض قطع الطوب، بينما كانت تحمل رضيعها بين ذراعيها، قبل أن يتصاعد التوتر ويتحول النزاع إلى واقعة خطيرة.
وأظهر مقطع مصور، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قاصرا يشارك في أشغال البناء وهو يرمي قطع الطوب باتجاه النافذة، ما أدى إلى تحطمها وتضرر أجزاء من المنزل، وفق ما نقلته الصحيفة.
ونقلت المرأة إلى المستشفى لتلقي العلاج عقب الحادث، فيما أثار وجود رضيعها داخل المنزل مخاوف بشأن خطورة الواقعة وتداعياتها المحتملة.
وتدخلت السلطات على إثر الحادث، وأوقفت القاصر للاشتباه في تورطه في عملية الرشق، على أن يمثل أمام القضاء يوم الاثنين، وفق المصدر ذاته.
ومن المرتقب أن تنظر الجهات القضائية في وضعية الموقوف، مع احتمال إيداعه مركز بونتا بلانكا، في انتظار القرار الذي ستتخذه السلطات المختصة.
وبالتوازي مع الإجراءات القضائية، تطرح الواقعة تساؤلات بشأن المسؤوليات القانونية المرتبطة بالنزاع، ولا سيما مدى قانونية أشغال بناء الجدار، وظروف مشاركة القاصر فيها، فضلا عن الوضع القانوني للنافذة التي أُحدثت دون ترخيص وتطل على منزل الجيران.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة مخاطر تصاعد الخلافات العقارية بين الجيران، عندما تتحول النزاعات بشأن البناء والحدود والخصوصية إلى مواجهات تهدد سلامة السكان.

