تتواصل داخل تجزئة سكنية بجماعة المنصورية، في إقليم بنسليمان، خلافات بشأن وضعية طريق وحاجز وتسمية متداولة تحمل اسم «البحرية الملكية»، وسط مطالب بتدخل السلطات للتحقق من الوثائق والتراخيص المنظمة للمكان.
وقال أحد الملاك المتضررين إن التجزئة وردت في مراسلات قديمة باسم «Lotissement Batterie Commandant Olivier 1»، بينما يعتمد السانديك الحالي تسمية «البحرية الملكية»، بدعوى أنها حظيت بموافقة السلطات المحلية أو فُرضت من جانبها.
وطالب المالك بإبراز قرار إداري يحمل رقما وتاريخا ويحدد الجهة التي أجازت هذه التسمية، مؤكدا أن الوثائق المتوفرة لديه لا تتضمن ما يثبت اعتمادها رسميا.
ويتركز جانب آخر من الخلاف حول طريق يقول المالك إنه عمومي ويُستعمل مرأبا للتجزئة، مع وجود حاجز يقيّد الولوج إليه. وأضاف أن جماعة المنصورية سبق أن رفضت طلبا لوضع الحاجز، لكنه ظل قائما.
في المقابل، يعتبر السانديك، بحسب رواية المالك، أن الطريق يدخل ضمن ملكية اتحاد الملاك وأن التجزئة مغلقة. ويطالب الطرف المتضرر بإظهار السند العقاري أو القرار الإداري الذي يثبت ملكية الطريق ويجيز تقييد المرور فيه.
كما أثار اعتماد ما سُمي «ميثاق الأمن والسلامة» جدلا بين الملاك. وقال المشتكي إن السانديك أصدر الوثيقة من دون عرضها على جمع عام، وإنها تتضمن قواعد للولوج والمراقبة وتنظيم مواقف السيارات، بينها أماكن مخصصة لعسكريين عاملين.
ويرى المالك أن إقامة عسكريين داخل التجزئة لا تمنحها صفة عسكرية، ولا تبرر استعمال اسم مؤسسة عسكرية أو تنظيم المكان وفق قواعد توحي بطابع رسمي، من دون ترخيص واضح.
وتشمل الاعتراضات أيضا، وفق المصدر نفسه، استعمال ختم يحمل رسما للتاج الملكي . وطالب المالك بالكشف عن مصدر الختم والجهة التي سمحت بإعداده واستعماله، تفاديا لأي إيحاء بصفة رسمية.
وأكد المتحدث أنه وضع رهن إشارة الجهات المختصة مراسلات ونسخا من الميثاق ووثيقة صادرة عن الجماعة بشأن الحاجز. وطالب بالتحقق من الوضعية العقارية للطريق، والأساس القانوني للتسمية والختم، والجهة التي صادقت على الميثاق، ومدى احترام صلاحيات السانديك المنصوص عليها في القانون رقم 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة.
ويحدد هذا القانون اختصاصات اتحاد الملاك ووكيله في تدبير الأجزاء المشتركة، لكنه لا يمنحه صلاحية ضم طريق عمومي أو تقييد المرور فيه من دون سند عقاري أو قرار صادر عن الجهة المختصة.
ودعا المالك جماعة المنصورية والسلطات المحلية والمصالح الإدارية المعنية إلى التدخل للتحقق من المعطيات، كما طالب الجهات العسكرية المختصة بتوضيح ما إذا كانت قد منحت ترخيصا باستعمال اسم «البحرية الملكية» داخل التجزئة.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة ردا موثقا من السانديك أو السلطات المحلية بشأن هذه الادعاءات، التي تظل في حاجة إلى تحقيق إداري والاستماع إلى جميع الأطراف.
ويرى المالك أن حسم الخلاف يقتضي نشر القرارات والتراخيص والسندات العقارية ومحاضر الجموع العامة، بما يوضح طبيعة التجزئة ويحمي حقوق الملاك والملك العمومي.

