انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، معتبرا أنها أخطأت في تقييمها لبرنامج إيران النووي، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بين طهران وتل أبيب واحتمال انخراط واشنطن عسكريا في المواجهة.
وقال ترامب للصحفيين في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي إن غابارد كانت “مخطئة” عندما أعلنت سابقا أن إيران لا تعمل على تطوير سلاح نووي، وهو ما يتعارض مع موقفه الذي يرى أن طهران تمضي نحو تصنيع رأس حربي نووي.
وكانت غابارد قد أدلت بشهادتها أمام الكونغرس في مارس الماضي، أكدت خلالها أن تقييمات المخابرات الأميركية لا تشير إلى أن إيران تطور سلاحا نوويا. لكنها عادت يوم الجمعة لتصرح على منصة إكس بأن إيران تملك القدرة على صنع سلاح نووي خلال أسابيع أو شهور إذا قررت إنهاء عملية التجميع، وقالت إنها تتفق مع الرئيس ترامب على أن ذلك يجب ألا يحدث.
وأوضحت أن تصريحاتها السابقة أُخرجت من سياقها من قبل وسائل الإعلام، في محاولة لإثارة الانقسام السياسي.
وتزامنت تصريحات ترامب مع إعلانه عزمه اتخاذ قرار خلال أسبوعين بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى إسرائيل في تنفيذ ضربات ضد إيران، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح أن إيران على وشك امتلاك رأس نووي، ما يبرر، وفق قوله، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على منشآت إيرانية.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على تقارير المخابرات الأميركية أن التقييم الرسمي لم يتغير، وأن إيران تحتاج إلى ما يقرب من ثلاث سنوات لصناعة رأس حربي قابل للاستخدام العسكري.
وتواصل إيران نفي أي نية لتطوير أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، في حين تشكك كل من إسرائيل والولايات المتحدة في نوايا طهران وتتهمانها بالسعي الخفي لامتلاك سلاح نووي.
في وقت سابق، أكد مكتب غابارد أن المديرة وترامب “متفقان” بشأن خطورة البرنامج النووي الإيراني، رغم تباين التصريحات في الفترات الماضية، ما يزيد من الغموض المحيط بالموقف الرسمي للولايات المتحدة في هذا الملف الحساس.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصعيد غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبادلت إيران وإسرائيل الضربات الجوية والهجمات الإلكترونية، فيما تراقب واشنطن تطورات الموقف عن كثب تحسبا لأي تحرك عسكري واسع النطاق.

