أكد وزير الدفاع الإسباني الأسبق خوسي بونو أن الحفاظ على التعاون الوثيق بين إسبانيا والمغرب، خصوصا في المجالين الأمني والاستخباراتي، يمثل مصلحة استراتيجية لمدريد، محذرا من تداعيات أي تراجع في مستوى التنسيق بين البلدين.
وقال بونو، الأحد 16 غشت، إن المغرب اضطلع بدور مهم في إحباط تهديدات إرهابية كانت تستهدف الأراضي الإسبانية، من خلال تبادل المعلومات والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
وحذر المسؤول الإسباني الأسبق من أن تراجع التعاون الأمني مع الرباط قد تكون له انعكاسات مباشرة على أمن إسبانيا، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة مرتبطة بالإرهاب وشبكات الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس للعلاقات المغربية الإسبانية، التي تشكل ملفات الأمن والهجرة وحماية الحدود أحد أبرز محاورها. ويواصل المغرب، وفق المعطيات الواردة في المصدر، تعزيز تحركاته الأمنية لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر ومحاولات العبور غير النظامي، خصوصا في المناطق القريبة من سبتة ومليلية.
ويرى بونو أن المصالح الأمنية المشتركة تجعل التنسيق بين الرباط ومدريد عاملا أساسيا في مواجهة المخاطر العابرة للحدود، مؤكدا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على معالجة قضايا الهجرة، بل يمتد إلى تبادل المعلومات ومواجهة التهديدات الإرهابية.
وتسلط تصريحات وزير الدفاع الإسباني الأسبق الضوء مجددا على الوزن الذي بات يحظى به المغرب كشريك أمني بالنسبة إلى إسبانيا، في ظل تشابك الملفات المرتبطة بأمن الحدود والهجرة ومكافحة الإرهاب.
كما تعكس هذه المواقف، بحسب مضمون التصريحات، صعوبة عزل التعاون الأمني عن بقية الملفات التي تحكم العلاقات الثنائية، خصوصا في ظل حساسية القضايا المرتبطة بسبتة ومليلية والهجرة غير النظامية.
وتشير الرسالة الأساسية في تصريحات بونو إلى أن الحفاظ على قنوات التنسيق الأمني مع الرباط يظل، من وجهة نظره، جزءا من حماية المصالح الاستراتيجية الإسبانية ومواجهة التهديدات التي لا تتوقف عند حدود البلدين.

