في واقعة تثير القلق، تقدمت الطفلة مريم، التي تعيش في مدينة شفشاون، إلى السلطات في سبتة المحتلة لتكشف عن قصة هروبها المثير. خلال تقديمها نفسها، ادعت أنها جزائرية وأنها سبحت بمفردها من المغرب، مما أثار الدهشة لدى عناصر الأمن. ومع ذلك، وبعد سلسلة من التحريات، اتضح أن مريم ليست كما ادعت، بل هي مغربية الأصل، من مدينة شفشاون.
انتقلت مريم إلى سبتة المحتلة بعد أن قام والداها بتسديد تكاليف رحلتها، والتي تقدر بحوالي 5000 يورو، عبر نقلها إلى مدينة الفنيدق القريبة، حيث تم إخفاؤها في سيارة قبل عبور الحدود. وتفيد التحقيقات أن مريم تلقت تعليمات بتقديم معلومات مضللة عن هويتها ومسار رحلتها حتى لا تكشف عن المهربين الذين ساعدوها.
من جانبها، أظهرت الشرطة اهتمامًا بتفاصيل رحلة مريم، حيث تمثل قصتها جزءًا من واقع مرير يعيشه الأطفال المغاربة. منذ بداية العام، تم تسجيل دخول نحو 820 قاصرًا إلى سبتة، معظمهم عن طريق السباحة، مما يعكس زيادة بنسبة 149% مقارنة بالعام الماضي. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفتيات في مراكز القاصرين لا تتجاوز 1.55%، مما يجعل حالة مريم نموذجًا نادرًا في هذا السياق.
تتجلى مأساة مريم في محاولتها للهجرة، حيث تُظهر قصتها رغبة بعض الأسر في دعم أطفالهم لتحقيق أحلامهم، رغم المخاطر المترتبة على ذلك. في الوقت الذي تعمل فيه السلطات المغربية والإسبانية على إيجاد حلول قانونية لإعادة الأطفال غير المصحوبين، تبقى حالات مثل مريم شاهدة على التحديات المستمرة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية.

