ألقى الممثل والمخرج المغربي رشيد الوالي باللوم على المسلسلات الرمضانية في تعزيز بعض السلوكيات الاجتماعية، مشيراً إلى أن الأعمال الدرامية قد تكون مسؤولة جزئياً عن واقعة صفع رجل سلطة برتبة قائد في مدينة تمارة، وهي الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في المغرب.
وفي منشور عبر صفحته على فيسبوك، تساءل الوالي عن كيفية تحول مشهد صفع المرأة للرجل إلى أمر عادي في الإنتاجات التلفزيونية العربية، قائلاً: “في لقطات متكررة، نرى المرأة تصفع الرجل دون سياق مقنع، وكأنها تمتلك الحق المطلق في ذلك”.

وأضاف أن “الدراما تكرس اليوم فكرة أن المرأة دائماً على حق، بغض النظر عن تصرفاتها، وأن القانون والمجتمع يقفان إلى جانبها لمجرد أنها امرأة”.
وأشار الوالي إلى أن المجتمعات التي سعت لتحقيق المساواة بين الجنسين دون مراعاة التوازن، مثل بعض الدول الإسكندنافية وأمريكا اللاتينية، شهدت ارتفاعاً في معدلات الاكتئاب والانتحار بين الرجال، بالإضافة إلى تفكك العلاقات الاجتماعية والعاطفية.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في منح المرأة حقوقها، ولكن في “الانتقال من خطاب الحقوق إلى خطاب الامتيازات، ومن تحقيق العدل إلى فرض الهيمنة المقنّعة”، وفق تعبيره.
وانتقد الوالي بعض الأعمال الدرامية المغربية التي، على حد قوله، أصبحت تصور المرأة كشخصية قوية وصارمة دون إظهار الجوانب الحنونة والرحيمة فيها، محذراً من أن المجتمع قد يجد نفسه مستقبلاً في مواجهة تطرفين متناقضين: تطرف ذكوري قديم لم تتم معالجته، وتطرف نسوي جديد لا يقل خطورة.
وأكد أن بناء مجتمع متوازن لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاحترام المتبادل بين الجنسين، مشدداً على ضرورة إعادة التوازن في الطرح الدرامي بعيداً عن الانحياز لطرف دون الآخر.

