نفت الرئاسة الرواندية، بشكل غير مباشر، مزاعم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن موقف رواندا من قضية الصحراء المغربية، بعد نشرها نص الخطاب الرسمي الذي ألقاه الرئيس بول كاغامي خلال ندوة صحافية جمعته بنظيره الجزائري.
وتجاهل كاغامي، في كلمته المنشورة على الموقع الرسمي للرئاسة الرواندية، الإشارة إلى نزاع الصحراء، خلافاً لما صرح به تبون الذي قال إن البلدين يتقاسمان الموقف ذاته في دعم “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
غياب أي إشارة لقضية الصحراء أو دعم لجبهة البوليساريو في خطاب كاغامي أثار شكوكاً بشأن مصداقية تصريحات الرئيس الجزائري، واعتبره مراقبون بمثابة إحراج دبلوماسي للجزائر، التي تتبنى مواقف مناهضة لوحدة التراب المغربي في المحافل الدولية.
وكانت رواندا قد سحبت اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية الوهمية” عقب تولي بول كاغامي الرئاسة، ما يشير إلى تموضع دبلوماسي واضح لصالح المغرب. ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المقترح المغربي للحكم الذاتي دعماً دولياً متزايداً باعتباره حلاً واقعياً للنزاع المستمر منذ عقود.
ويعزز الموقف الرواندي العلاقات المتنامية بين الرباط وكيغالي، وسط تقارب اقتصادي وأمني بين البلدين، في وقت تواصل فيه الجزائر حملات دبلوماسية وإعلامية للترويج لأطروحة الانفصال.

