أعلنت روسيا دعمها الصريح لإيران في خضم التصعيد العسكري الجاري في الشرق الاوسط، مؤكدة انها لا تتبنى موقف الحياد في المواجهة الدائرة عقب الضربات التي استهدفت الاراضي الايرانية خلال الايام الماضية.
وقال السفير الروسي لدى المملكة المتحدة اندريه كيلين ان العمليات العسكرية ضد ايران “غير عادلة”، مشددا على ان موسكو تقف الى جانب طهران في هذه المواجهة.
وفي السياق ذاته، اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا بنظيره الايراني مسعود بزشكيان، اعرب خلاله عن تضامن روسيا مع ايران في مواجهة الهجمات الامريكية والاسرائيلية، بحسب ما افاد به الكرملين.
واوضح المركز الصحفي للرئاسة الروسية ان بوتين قدم خلال الاتصال تعازيه في سقوط عدد من الضحايا، من بينهم المرشد الايراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين، الى جانب مدنيين قضوا نتيجة الضربات التي استهدفت ايران.
كما دعا الرئيس الروسي الى وقف سريع للاعمال العدائية في منطقة الشرق الاوسط، مشيرا الى انه اطلع نظيره الايراني على اتصالات اجراها مع قادة دول عربية في منطقة الخليج بشأن تطورات الاوضاع.
وفي واشنطن، قلل الرئيس الامريكي دونالد ترمب من تأثير اي دعم استخباري محتمل من روسيا لايران، معتبرا ان مثل هذه المساعدة لن تغير كثيرا من مسار المواجهة.
وقال ترمب في تصريحات للصحفيين انه لا يملك معلومات مؤكدة حول ما اذا كانت موسكو تقدم مساعدات او معلومات لطهران، لكنه اشار الى ان ما شهدته ايران خلال الاسبوع الماضي يظهر ان مثل هذا الدعم “لن يكون ذا فائدة كبيرة”.
من جهته، قال المبعوث الامريكي الخاص ستيف ويتكوف انه طلب من روسيا عدم تقديم اي مساعدات او معلومات الى ايران، معربا عن امله في التزام موسكو بذلك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير اعلامية امريكية عن احتمال قيام روسيا بتقديم معلومات استخبارية لايران يمكن استخدامها لاستهداف القوات الامريكية في الشرق الاوسط.
ويشهد الاقليم تصعيدا عسكريا منذ اواخر فبراير الماضي، بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على اهداف داخل ايران، والتي اسفرت عن سقوط مئات القتلى، فيما ردت طهران بسلسلة هجمات صاروخية وباستخدام طائرات مسيرة استهدفت مواقع اسرائيلية وما تصفه بمصالح امريكية في المنطقة.

