أكد البرتغالي جواو ساكرامنتو، مساعد مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، تمسكه بمواصلة مهمته داخل الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس”، مشددا على أن رحيله لن يكون واردا إلا في حال توصله بعرض ينسجم مع طموحاته المهنية ويمنحه فرصة خوض تجربة متكاملة كمدرب أول.
وقال ساكرامنتو، في حوار مع صحيفة “ريكورد” البرتغالية، إن مشاركته مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 شكلت محطة استثنائية في مسيرته، معربا عن امتنانه للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي منحته فرصة تحقيق حلم راوده منذ سنوات.
وأوضح المدرب البرتغالي أن ارتباطه بعقد مع المنتخب المغربي لا يمنع إمكانية خوض تجربة جديدة مستقبلا، مشيرا إلى وجود بند يسمح له بالرحيل في حال توصله بعرض لتولي منصب مدرب أول، لكنه أكد أن الأمر يظل رهينا بوجود مشروع رياضي متكامل تتوفر فيه مقومات النجاح.
وأضاف أن اختياراته المستقبلية لن تبنى على الجانب المالي أو اسم النادي فقط، بل على جودة المشروع والكفاءات التي سيعمل معها، معتبرا أن المدرب في بداية مسيرته مطالب باتخاذ قرارات مدروسة تحدد مستقبله المهني.
وشدد ساكرامنتو على أن عودته إلى منصب المدرب المساعد لا تمثل تراجعا في مساره، بل يرى أن التجربة التي يعيشها رفقة المنتخب المغربي تعد الاكثر ثراء على المستويين المهني والإنساني، مؤكدا أنه سيظل ممتنا للمغرب على الثقة التي حظي بها.
وفي حديثه عن مستقبله، أوضح المدرب البرتغالي أنه لا يضع أي قيود جغرافية أمام خياراته المقبلة، مبرزا انفتاحه على العمل داخل البرتغال أو خارجها، شرط أن يشعر بالانسجام مع المشروع الرياضي والبيئة التي سيشتغل فيها.
وكشف ساكرامنتو أيضا عن أسباب مغادرته تدريب نادي لاسك لينز النمساوي بعد فترة قصيرة، موضحا أن القرار ارتبط بظروف عائلية تزامنت مع ولادة ابنه، ما دفعه إلى إعادة ترتيب أولوياته.
وقال إن اضطراره إلى السفر إلى النمسا بعد أيام قليلة من ولادة ابنه وإقامته بعيدا عن أسرته لمدة شهرين جعله يدرك أهمية التواجد إلى جانب عائلته في تلك المرحلة، مفضلا التخلي عن المنصب على أن يفوت لحظات لن تتكرر.
ويواصل ساكرامنتو عمله ضمن الطاقم التقني للمنتخب المغربي منذ تعيين محمد وهبي مدربا للمنتخب، حيث أسهما معا في قيادة “أسود الأطلس” إلى بلوغ الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026، في واحدة من أبرز المحطات في مسيرة الكرة المغربية.

