أعلنت السلطات المحلية بمدينة أكادير توقيف سائق سيارة أجرة للاشتباه في محاولته الاحتيال على سائحتين بريطانيتين، في واقعة أثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت الجدل حول ممارسات بعض المهنيين في قطاع النقل السياحي.
وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية قد نشرت تقريرا يوم الأربعاء، أكدت فيه أن السائحَتين تعرضتا لمحاولة احتيال بعد أن التقطت إحداهما مشهدا مصورا للسائق وهو يخفي ورقة نقدية من فئة 200 درهم أسفل المركبة، مدعيا عدم توصله بالمبلغ الكامل مقابل الخدمة.
ويوثق الفيديو المتداول على نطاق واسع مشادة كلامية حادة بين السائق والراكبتين، حيث تظهر إحداهما وهي تتهمه بالسرقة وتتوعده بإبلاغ الشرطة، في وقت اكتشفت فيه السائحة الأخرى الورقة النقدية تحت السيارة، ما دفع السائق إلى الفرار بسرعة من موقع الحادث.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية مغربية أن المصالح الأمنية تمكنت من توقيف السائق وفتحت تحقيقا معه تحت إشراف النيابة العامة، للاشتباه في ارتكابه أفعال تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة، استنادا إلى شكاية رسمية تقدمت بها السائحتان.
وأثارت الحادثة تفاعلا واسعا في الأوساط المحلية، لا سيما مع تداول الفيديو في قنوات تلفزيونية ومنصات التواصل، وسط دعوات إلى تشديد المراقبة على سيارات الأجرة في المدن السياحية، وضمان التزام السائقين بالمعايير المهنية.
وتخشى جهات فاعلة في القطاع السياحي من تأثير مثل هذه السلوكيات الفردية على صورة المغرب كوجهة مفضلة وآمنة، مشددة على ضرورة تعميم حلول النقل الذكية وتكثيف دورات التكوين والتأطير المهني للسائقين، خاصة في ظل تكرار حوادث مماثلة.

