تسعى شركات البناء الإسبانية جاهدةً لإعادة إعمار مدينة فالنسيا، التي تعرضت لأضرار هائلة بسبب فيضانات كبرى تسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت 20 مليار يورو. ووسط نقص حاد في العمالة، تقدمت الشركات بطلب إلى الحكومة الإسبانية لاستقطاب 30 ألف عامل من خارج البلاد، لا سيما من المغرب، للمساهمة في جهود البناء الطارئة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، بدأت الحكومة في إعداد خطة شاملة تشمل ثلاث مراحل لإعادة الحياة إلى المنطقة المتضررة، بدءًا من تقديم الدعم الفوري للمتضررين، وصولاً إلى إصلاح البنية التحتية وتعزيزها لمواجهة تحديات التغير المناخي. وتشمل هذه الخطة الملكية الجديدة ما يزيد عن 110 تدابير مساعدة تصل قيمتها إلى 3.765 مليون يورو، تضاف إلى 10.600 مليون يورو كانت قد أُعلنت في مرسوم ملكي سابق.
وتواجه إسبانيا تحديات كبيرة في إعادة إعمار الطرق والجسور وشبكات المترو التي تعرضت لأضرار تقدر تكلفتها بنحو 2.6 مليار يورو. وأوضح وزير النقل أن العمل جارٍ بالفعل على إصلاح 12 جسراً وممرين تضررا بشدة، منها جسور رئيسية تخدم بلدات هامة مثل تشيستي وفيلاماركسانت.
إلى جانب ذلك، تعمل الحكومة على معالجة الأضرار التي طالت محطات معالجة مياه الصرف الصحي، حيث تم الإبلاغ عن 112 حادثة مرتبطة بالفيضانات، تركز معظمها في مدن مثل تشيفا وتورنت. وأشار وزير البنية التحتية إلى أن ما يقارب 80% من المحطات المتضررة تم إصلاحها، مما يعكس جهوداً حثيثة لتوفير خدمات حيوية للمدن المنكوبة.
وتُعد هذه الجهود جزءًا من توجه شامل تتبناه إسبانيا لإعادة بناء المناطق المتضررة، مع التركيز على استقطاب العمالة الخارجية، وخاصة من المغرب، لتلبية احتياجات القطاع الإنشائي المتزايدة في ظل ظروف الكارثة الحالية.

