سجل المغرب رقما قياسيا جديدا في صادرات الأفوكادو، متجاوزا للمرة الأولى عتبة 100 ألف طن خلال الموسم الحالي، وذلك رغم التحديات المرتبطة بانخفاض الأسعار في الأسواق الدولية وارتفاع العرض من أمريكا اللاتينية.
وبحسب تقرير صادر عن منصة EastFruit المتخصصة في تتبع أسواق الفواكه والخضر، فقد تمكن المغرب من الحفاظ على قدرته التنافسية في السوق الأوروبية، رغم المنافسة القوية من البيرو، التي ضاعفت صادراتها خلال الأشهر الأخيرة.
ويعزو التقرير هذا الأداء إلى جودة المنتوج المغربي وفعالية سلاسل التوريد، خاصة في الأسواق الأوروبية التي تشهد ما وصف بـ”حرب أسعار”، أدت إلى تراجع الأسعار في بلدان رئيسية مثل ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا.
ووفق بيانات وزارة التجارة الإسبانية، استوردت إسبانيا خلال الربع الأول من عام 2025 حوالي 29,160 طنا من الأفوكادو المغربي، بزيادة نسبتها 73 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2024، و158 بالمئة مقارنة بسنة 2023.
وفي إيطاليا، تراجعت أسعار صنف “هاس” القادم من البيرو إلى نحو 9 يورو للصندوق (4 كلغ)، بينما حافظ الأفوكادو الجنوب إفريقي من نوع “بينكرتون” على سعر مرتفع بلغ 13 يورو للصندوق، بفضل الإقبال على الأحجام الصغيرة.
أما في السوق الألمانية، فقد ارتفعت واردات الأفوكادو بنسبة 37 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بمزيد من الانتعاش خلال فصل الصيف، لا سيما بعد استئناف حركة النقل عبر قناة السويس التي كانت قد أثرت على تدفقات الإمداد.
وبشأن السوق الأمريكية، أشار التقرير إلى أن الطلب استقر بعد ذروة مبيعات “سينكو دي مايو”، فيما تستمر المنافسة بين المكسيك، التي يتوقع أن تزيد إنتاجها بنسبة 5 بالمئة، والبيرو التي ترفع حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة.
وتتوقع المنصة أن تتراوح صادرات المغرب من الأفوكادو هذا الموسم بين 100 و110 آلاف طن، ما يعزز موقعه في خارطة التوريد العالمية رغم تقلبات الأسعار وتزايد المنافسة.

