تتواصل المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، رغم تتويج المنتخب الإسباني بلقب مونديال 2026، في وقت تؤكد فيه وسائل إعلام إسبانية أن الرباط ما تزال متمسكة باحتضان النهائي على أرضية ملعب الحسن الثاني الكبير الجاري تشييده بإقليم بنسليمان، شمال الدار البيضاء.
وذكرت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية أن فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لم يغير موقف المغرب، الذي يواصل الدفاع عن ترشيحه لاستضافة المباراة النهائية ضمن النسخة المشتركة التي ستنظمها المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأضافت الصحيفة أن تصريحات عدد من المسؤولين الإسبان، من بينهم رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فيخو وعمدة مدريد خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، والتي شددت على أحقية إسبانيا في استضافة النهائي، أعادت الجدل حول هوية الملعب الذي سيحتضن أبرز مباريات البطولة.
وأشارت إلى أن وسائل إعلام مغربية اعتبرت أن ملف المملكة يستند إلى مجموعة من العناصر التي تعزز حظوظه، من بينها مشروع ملعب الحسن الثاني، الذي يرتقب أن يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 115 ألف متفرج، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي والبنية التحتية التي يجري تطويرها استعدادا للبطولة.
وبحسب المصدر ذاته، ترى بعض المنابر المغربية أن الملف الإسباني يواجه تحديات مرتبطة بتعدد المدن المرشحة لاستضافة النهائي، في ظل استمرار المنافسة بين مدريد وبرشلونة، إلى جانب استمرار أشغال تحديث ملعب “كامب نو”، وهو ما قد ينعكس على وضوح الترشيح الإسباني أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأضافت الصحيفة أن هذه المنابر تعتبر أيضا أن المغرب يقدم ملفا موحدا يرتكز على ملعب واحد مخصص لاستضافة النهائي، بينما يتوزع الترشيح الإسباني بين أكثر من مدينة، الأمر الذي قد يمنح الملف المغربي مزيدا من الانسجام.
كما أبرزت أن المغرب يراهن على البعد التاريخي للحدث، إذ سيكون احتضان النهائي في الدار البيضاء الأول من نوعه في شمال إفريقيا والثاني على مستوى القارة الإفريقية بعد نهائي مونديال 2010 الذي أقيم في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا.
وفي الجانب الدبلوماسي، أشارت الصحيفة إلى أن اختيار الملعب الذي سيستضيف النهائي سيظل رهينا بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل توازنات رياضية وتنظيمية ودبلوماسية معقدة، تشمل مصالح الدول الثلاث المنظمة للبطولة.
وأكد التقرير أن المغرب يواصل تنفيذ مشاريع ضخمة مرتبطة بكأس العالم 2030، تشمل تطوير الملاعب وشبكات النقل والبنيات التحتية والخدمات السياحية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من البطولة.
وفي سياق متصل، بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس عقب تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، معبرا عن تهانيه ومشاركته الشعب الإسباني مشاعر الفرح بهذا الإنجاز، ومشيدا بالأداء الذي قدمه المنتخب الإسباني طوال البطولة.
ويبقى قرار تحديد الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030 بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي سيحسم الملف بعد استكمال الجوانب التقنية والتنظيمية الخاصة بالبطولة المشتركة.

