أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الستار على قضية أسرية انتهت إلى القضاء الزجري، بعدما أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حق زوجة أدينت بسبب طرد زوجها ومنعه من البقاء في مسكن الزوجية المشترك.
وتعود وقائع القضية إلى مارس 2026، حين تقدم الزوج بشكاية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، أفاد فيها بتعرضه للطرد من بيت الزوجية، ما دفع النيابة العامة إلى تحريك المتابعة القضائية في حق زوجته وإحالتها على المحكمة للنظر في الأفعال المنسوبة إليها.
وبعد نظر المحكمة الابتدائية بالحسيمة في الملف، أصدرت في 14 أبريل 2026 حكما يقضي بإدانة الزوجة ومعاقبتها بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم لفائدة الخزينة العامة، مع تحميلها الصائر.
كما قضت المحكمة، في إطار الدعوى المدنية التابعة، بإلزام المحكوم عليها بأداء تعويض مدني قدره 2000 درهم لفائدة زوجها، جبرا للضرر الذي اعتبرته المحكمة ناتجا عن الأفعال موضوع المتابعة.
وبعد استئناف الحكم، نظرت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة في الملف، قبل أن تقرر تأييد الحكم الابتدائي في شقيه الجنائي والمدني، مع تحميل المحكوم عليها صائر الدعويين.
وبذلك أصبح القرار نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به، منهيا مسارا قضائيا بدأ بشكاية زوج ضد زوجته بسبب إبعاده من مسكن الزوجية.
وتسلط هذه القضية الضوء على الجانب القانوني المتعلق بحقوق الزوجين داخل مسكن الزوجية، إذ يمكن أن تتحول الخلافات الأسرية المرتبطة بالإقامة والولوج إلى المسكن المشترك إلى نزاع قضائي عندما تتخذ طابع المنع أو الإبعاد خارج الأطر التي يحددها القانون.

