أثار غياب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عن مراسم استقبال الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، الجمعة 9 أكتوبر 2026، تساؤلات بشأن أسباب عدم ظهوره ضمن المسؤولين الذين تقدموا لتحية العاهل المغربي عند مدخل البرلمان.
وبحسب ما أوردته جريدة «الأيام 24»، فقد تقدم لاستقبال الملك كل من محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، ومحمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، إلى جانب الكاتبين العامين لمجلسي النواب والمستشارين، فيما لم يظهر الطالبي العلمي في المشهد الذي نقلته التغطية الإعلامية للمراسم.
ويكتسي هذا الغياب أهمية بالنظر إلى الموقع الدستوري لرئيس مجلس النواب، باعتباره أحد المسؤولين البارزين في المؤسسة التشريعية، فضلا عن رمزية افتتاح السنة التشريعية وما يرافقه من مراسم رسمية تجمع كبار مسؤولي الدولة.
ولم يتمكن الموقع، وفق ما أورده في تقريره، من التأكد من الأسباب الفعلية لعدم ظهور الطالبي العلمي خلال الاستقبال الملكي، كما لم يقدم معطيات حاسمة بشأن ما إذا كان الأمر مرتبطا بترتيبات بروتوكولية أو بظروف أخرى.
ويأتي ذلك في سياق سياسي شهد تداولا لتسجيل صوتي منسوب إلى رئيس مجلس النواب، تضمن، بحسب تقارير إعلامية، انتقادات لفوزي لقجع، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، بشأن استقطاب منتخبين وبرلمانيين، فضلا عن مواقف منسوبة إليه حول احتمال تولي لقجع حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة.
غير أن تزامن الواقعتين لا يثبت وجود علاقة بينهما، في ظل غياب معطيات مؤكدة تربط عدم ظهور الطالبي العلمي في مراسم الاستقبال بمضمون التسجيل المتداول.
ويظل تحديد خلفيات هذا الغياب رهينا بتوضيحات رسمية أو معطيات إضافية من الجهات المعنية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التطورات السياسية المرتبطة بالمرحلة التشريعية الجديدة وترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة.

