انطلق الرحالة الفرنسي كيفن هنري في رحلة طويلة على متن دراجته الهوائية من مدينة روان، شمال فرنسا، متجها نحو مدينة طنجة، حاملا معه رسائل تدعو إلى الحوار والانفتاح والتعايش بين الشعوب.
هنري، الذي يقيم بمنطقة بوس في إقليم سين ماريتيم، بدأ هذه الرحلة الإنسانية يوم السبت، بعد أكثر من عام من التحضير، مدفوعا بشغفه بالثقافات المتوسطية، وإعجابه بمدينة طنجة وقيم الانفتاح التي تجسدها.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، قال الرحالة: “أحب السفر وركوب الدراجة، ووجدت في هذه المغامرة وسيلة مثلى لنشر قيم التسامح، خاصة في ظل تصاعد مشاعر الانغلاق والرفض في العالم”.
لا يكتفي كيفن بركوب الدراجة فقط، بل يحمل في حقائبه رموزا ذات طابع إنساني، منها قمصان من تصميم ابنة عمه، تحمل رسائل تدعو إلى الحب ونبذ الكراهية، مثل “حب الذات لا يعني كراهية الآخر”، و”التبشير من أجل الحب”، و”أوقفوا رهاب الإسلام”.
كما يخطط للصق ملصقات تحسيسية في المدن التي يمر بها، لتحفيز الناس على التفكير والانخراط في النقاش.
ويهدف هنري إلى جعل رحلته بمثابة جسر رمزي بين ضفتي المتوسط، مشددا على أهمية تعزيز التواصل بين شعوب تنتمي إلى خلفيات ثقافية ودينية متنوعة.
يعتمد كيفن على منصة إنستغرام لتوثيق يومياته، حيث يشارك صورًا من الطريق، ويكتب عن التحديات واللقاءات والتجارب التي تصادفه، وسط تفاعل من متابعين أعربوا عن إعجابهم بروح المبادرة والرسالة النبيلة التي تحملها الرحلة.
ومن المرتقب أن يقطع الرحالة الفرنسي ما يقارب 2000 كيلومتر، مرورا بعدة مدن فرنسية وإسبانية، قبل عبور مضيق جبل طارق، وصولا إلى طنجة، في غضون الأسابيع المقبلة.
تتجاوز رحلة كيفن هنري الجانب الرياضي، لتشكل مبادرة فردية تسعى إلى تكريس قيم الحوار والتنوع ومواجهة الصور النمطية وخطابات الكراهية.

