تسود إيطاليا أجواء من القلق والارتباك على خلفية فضيحة تجسس كبيرة تتعلق بكشف معلومات حساسة عن شخصيات سياسية بارزة، بما في ذلك رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تورط الموساد الإسرائيلي في صفقات مع شركة تحقيقات خاصة في ميلانو، حيث تم استغلال بيانات شخصية لأغراض ابتزازية.
بحسب تقرير الصحيفة، فإن أربعة أفراد على الأقل تم اعتقالهم، بينما يُجري المحققون تحقيقات مع عشرات آخرين في قضية تُوصف بأنها “مؤامرة على أعلى المستويات”، تشمل عناصر من المافيا وعملاء سابقين في أجهزة الاستخبارات. وقد صرحت ميلوني أن هذه المؤامرة تمثل “تهديدًا للديمقراطية” في إشارة إلى حجم الفضيحة.
وكشف المحققون أن الشركة المشبوهة، والتي يقودها ضابط شرطة سابق، قد اخترقت خوادم وزارة الداخلية الإيطالية، مما أسفر عن جمع معلومات حساسة تعود منذ عام 2019. وكان الهدف من تلك الانتهاكات هو إنشاء ملفات سرية وبيعها لشخصيات بارزة وشركات قانونية.
وقد أُشير إلى أن أحد عمليات المراقبة أظهرت قيام عملاء إسرائيليين بزيارة الشركة الإيطالية، حيث عرضوا دفع مليون يورو مقابل معلومات تتعلق بالتجارة غير المشروعة في الغاز الإيراني. وقد تم تنسيق الزيارة من قبل ضابط كبير في الشرطة يعمل لصالح المخابرات الإيطالية، مما يعكس تداخل مصالح الجهات الأمنية.
في ظل هذه الفضيحة، طالبت الحكومة الإيطالية بإجراء تحقيق برلماني عاجل لتحديد مدى تأثير هذه الانتهاكات على أسرار الدولة. وتتوالى ردود الفعل على هذه القضية التي تُظهر كيف يمكن للاستخبارات أن تتدخل في الشؤون الداخلية، مما يثير تساؤلات حول حماية الخصوصية والأمن الوطني.

