تصاعدت ردود الفعل الغاضبة في تونس عقب انتشار صور ومقاطع فيديو تظهر المغني التونسي اليهودي شي ميمون وهو يرتدي الزي العسكري للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، ما أثار مطالبات بمحاسبته قضائياً بتهمة المشاركة في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وأظهرت الصور المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي ميمون، المنحدر من جزيرة جربة، في مناطق القتال ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي. وأثار ذلك موجة استنكار واسعة، وسط دعوات لمساءلته قانونياً في تونس، حيث يحظر القانون التعامل مع إسرائيل أو الانخراط في أنشطتها العسكرية.
في أعقاب الجدل المتصاعد، قيد ميمون الوصول إلى حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مثل “إكس” و”إنستغرام”، مع الإبقاء على بعض مقاطعه المنشورة عبر قناته على “يوتيوب”.
يأتي انضمام ميمون إلى الجيش الإسرائيلي في وقت يواجه فيه الاحتلال أزمة في التجنيد، بسبب النقص المتزايد في أعداد الجنود وإرهاق قوات الاحتياط، خاصة بعد الحرب المستمرة على غزة.
وقد زادت الضغوط السياسية على حكومة بنيامين نتنياهو لتوسيع دائرة التجنيد لتشمل فئات جديدة، بما في ذلك اليهود الحريديم، الذين ألزمتهم المحكمة العليا بالخدمة العسكرية منذ يونيو 2024.
على المستوى الرسمي، أدانت تونس بشدة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، داعية إلى وقفها فوراً وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، كما جددت موقفها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة” ضد الفلسطينيين.
شهدت تونس مظاهرات حاشدة تضامناً مع الفلسطينيين، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع رفضاً للعدوان الإسرائيلي، في مشهد يعكس الموقف العام الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع أو التورط في دعم الاحتلال.

