سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي، معتبرا أن لاعب خط الوسط الشاب بات من أبرز الوجوه التي استأثرت باهتمام المتابعين خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعد المستوى اللافت الذي قدمه في أول ظهور له على الساحة العالمية.
وأكد الاتحاد الدولي، في تقرير خصصه للاعب المغربي البالغ من العمر 18 عاما، أن بوعدي فرض نفسه ضمن المرشحين البارزين للتنافس على جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، عقب أدائه المميز أمام المنتخب البرازيلي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وأوضح التقرير أن اللاعب الشاب أظهر شخصية قوية ونضجا تكتيكيا لافتا رغم حداثة سنه، ما جعله محط إشادة واسعة من المتابعين والخبراء، بعدما نجح في مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية وقدم أداء اتسم بالهدوء والثقة والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة.
ونقل الاتحاد الدولي تصريحات للناخب الوطني محمد وهبي، الذي أكد أن تألق بوعدي لم يكن مفاجئا بالنسبة للطاقم التقني للمنتخب المغربي، مشيرا إلى أن اللاعب كان يحظى بثقة كبيرة منذ فترة طويلة بفضل إمكاناته الفنية والذهنية.
وأضاف وهبي أن بروز اللاعب أمام البرازيل ساهم في تسليط الضوء على موهبته عالميا، لكنه شدد على أن أهم ما يميز بوعدي هو قدرته على الحفاظ على تركيزه وتوازنه رغم الاهتمام الإعلامي المتزايد.
وتوقف التقرير عند المسار الشخصي والرياضي للاعب، مبرزا أنه ولد في فرنسا وبدأ ممارسة كرة القدم في سن مبكرة قبل أن يلتحق بأكاديمية نادي ليل، حيث واصل تطوره إلى أن أصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الفرنسية والأوروبية.
ولفت الاتحاد الدولي إلى أن تميز بوعدي لا يقتصر على المستطيل الأخضر، إذ حقق مسارا دراسيا متقدما، بحصوله على شهادة البكالوريا في سن مبكرة، إلى جانب اهتمامه بالدراسات الرياضية والعلمية، وهو ما يعكس قدراته الذهنية التي تنعكس أيضا على أدائه داخل الملعب.
وعلى المستوى الرياضي، سجل اللاعب حضورا استثنائيا في مختلف المراحل السنية، قبل أن يخوض تجارب بارزة على الساحة الأوروبية مع نادي ليل، حيث أثبت قدرته على التألق في المنافسات القارية رغم صغر سنه.
كما أورد التقرير إشادة الدولي المغربي عز الدين أوناحي بزميله الشاب، مؤكدا أن إمكاناته كانت واضحة منذ الحصص التدريبية الأولى، بفضل ذكائه الكروي وقدرته على قراءة مجريات اللعب واتخاذ القرارات المناسبة تحت الضغط.
وربط الاتحاد الدولي بين بروز بوعدي والطموحات المتزايدة للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، مشيرا إلى أن الجيل الحالي يمتلك المقومات اللازمة للبناء على الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، عندما بلغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات الإفريقية.
وقبيل المواجهة المرتقبة أمام اسكتلندا، وضع الاتحاد الدولي اللاعب المغربي ضمن قائمة أبرز المرشحين للتألق خلال ما تبقى من منافسات البطولة، معتبرا أن ما قدمه أمام البرازيل لا يمثل سوى بداية لمسار واعد قد يجعله أحد أبرز نجوم النسخة الحالية من كأس العالم.
وختم التقرير بالتأكيد على أن بوعدي يجسد نموذجا استثنائيا للاعب الشاب الذي يجمع بين الموهبة والانضباط والطموح، وهي عناصر جعلت منه أحد أكثر الأسماء إثارة للاهتمام في مونديال 2026.


