أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع في الولايات المتحدة تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر سيدة أمريكية تلقت مساعدة فورية من مسجد محلي لشراء الحليب لطفلها الرضيع، بعد أن رفضت أكثر من 25 كنيسة تقديم المساعدة لها بسبب عدم توفر الحليب لديها.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، إلى أن السيدة التي تعاني من ضائقة مالية، قامت بالاتصال بعدد من الكنائس في ولايتها طالبة تزويدها بحليب لطفلها، غير أن جميع الردود كانت سلبية، إذ تمت إحالتها من كنيسة إلى أخرى دون أن تتلقى أي دعم فعلي.
وفي المقابل، نصحها أحد الأشخاص بالاتصال بأحد المساجد القريبة، فبادرت بالاتصال لتطلب المساعدة، موضحة أنها ليست مسلمة. وجاءها الرد من أحد القائمين على المسجد الذي سألها عن نوع الحليب الذي يحتاجه طفلها ومكان إقامتها، مؤكدا أنه سيتكفل بإيصاله إليها في الحال.
وأثار تصرف المسجد موجة واسعة من التعاطف والإعجاب على الإنترنت، حيث اعتبر كثير من الأمريكيين أن هذا الموقف يجسد القيم الإنسانية في الإسلام، مؤكدين أنه “دين رحمة وتكافل”، بينما انتقد آخرون موقف الكنائس التي لم تتمكن من تلبية طلب بسيط لإنقاذ رضيع من الجوع.

ولقيت القصة رواجا كبيرا على منصات “إكس” و”تيك توك” و”فيسبوك”، حيث عبّر مستخدمون عن رغبتهم في التعرف أكثر على مبادئ الدين الإسلامي، مشيدين بسرعة تجاوب المسجد وموقفه الإنساني.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من القصص يسهم في تصحيح الصور النمطية المنتشرة حول الإسلام في المجتمعات الغربية، ويبرز دوره كدين يدعو إلى التضامن الإنساني بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو الثقافية.

