أبرم المغرب وفرنسا اتفاقاً استراتيجياً لتعزيز البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية في المملكة، يشمل تزويدها بقطارات “أفليا هورايزن” الحديثة من الجيل الرابع، والتي تُعد من أحدث إنتاجات شركة “ألستوم” الفرنسية. وتم التوقيع على بروتوكول الاتفاق خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط، حيث وقع كل من المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع لخليع، والمدير العام لشركة “ألستوم”، هنري بوبار-لافارج، اتفاقاً مبدئياً يشمل 12 قطاراً ناجزاً و6 اختيارية، لتسييرها بين طنجة ومراكش.
وبحسب تقرير إعلامي فرنسي، فإن العقد النهائي لم يُوقّع بعد، حيث لا يزال الاتفاق في مرحلة البروتوكول، ويحق للشركات المنافسة التي خسرت المناقصة، مثل الشركات الإسبانية والكورية والصينية، الاعتراض رسمياً وفقاً للقوانين المعمول بها.
وتقدر تكلفة هذه الصفقة الاستراتيجية بما يتراوح بين 750 مليون إلى مليار يورو، وتشمل تمويلات محتملة تقدمها فرنسا كما سبق وأن قامت به في الخط الأول للقطار فائق السرعة الذي يربط طنجة بالدار البيضاء، والذي افتتح عام 2018 بميزانية تقارب ملياري يورو.
وتتوقع الجهات المعنية أن يتم تسليم القطارات الجديدة بحلول عام 2030، استعداداً لاستقبال مونديال 2030 الذي سيشمل المغرب كأحد البلدان المضيفة. وتأتي هذه الصفقة في سياق تعافي العلاقات المغربية الفرنسية، حيث يظل التعاون في مجال السكك الحديدية أحد ركائز هذا التعاون الطويل الأمد.

