اعلنت سلطة قناة بنما الهيئة المشرفة على ادارة الممر البحري عن خطة لبناء وتشغيل ميناءين جديدين على ضفتي القناة بتكلفة اجمالية تبلغ نحو 2.6 مليار دولار امريكي. وتستهدف الخطوة تعزيز القدرة اللوجستية والتجارية للقناة.
واوضحت الهيئة ان المشروع يشمل انشاء ميناء “كوروزال” على الساحل الهادئ وميناء “تيلفرز” على الساحل الاطلسي لرفع القدرة الاستيعابية لمناولة الحاويات من 9.5 ملايين وحدة حاليا الى نحو 15 مليون وحدة سنويا. ومن المقرر ان تبدأ العمليات التشغيلية للميناءين في افق سنة 2029 عقب تفويت الصفقات بحلول نهاية العام المقبل.
واشارت الهيئة الى انها اجرت اجتماعات مع نحو 20 شركة دولية ابدت اهتمامها بالمشروع موضحة ان مدة الصفقة ستكون 20 عاما قابلة للتمديد. واكدت الهيئة سعيها الى “نموذج استثماري يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد البنمي ويضمن بقاء القيمة المضافة داخل البلاد”.
ويأتي هذا المشروع بالتزامن مع تأخر عملية بيع موانئ “بالبوا” و “كريستوبال” التي تديرها شركة تابعة لـ “هاتشيسون هولدنغز” من هونغ كونغ والتي تسعى الى بيع حصصها في الموانئ البنمية الى تكتل بقيادة شركة “بلاك روك” الامريكية ضمن صفقة تقدر بـ 22.8 مليار دولار.
والى جانب الميناءين الجديدين تخطط هيئة القناة لاستثمار 8.5 مليارات دولار اضافية خلال العقد المقبل لتوسيع وتنويع نشاطها من خلال مشاريع تشمل انشاء سد مائي جديد.
وتعد قناة بنما الممتدة على طول 80 كلم والتي تربط بين المحيطين الاطلسي والهادئ ممرا تجاريا استراتيجيا تمر عبره ما بين 3 و 5 في المئة من حركة التجارة العالمية. وتعتبر الولايات المتحدة والصين واليابان من ابرز مستخدميها.
وتم افتتاح القناة سنة 1914 على يد الولايات المتحدة قبل ان تنتقل سيادتها رسميا الى بنما في 31 ديسمبر 1999.

