اختار فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الاصالة والمعاصرة، مدينة بركان للرد على عدد من الانتقادات والاتهامات التي ربطت اسمه بملفات سياسية واقتصادية اثيرت خلال الفترة الماضية.
وقال لقجع، خلال نشاط حزبي بالمدينة، إن النقاش السياسي ينبغي ألا يتحول الى مجال لترويج الادعاءات أو تحميل المسؤولين مسؤولية قرارات لا تدخل ضمن اختصاصاتهم، داعيا الى الاحتكام الى المعطيات والوقائع بدل الخطاب القائم على الاتهامات.
وفي معرض رده على منتقديه، استحضر لقجع ملف استيراد الاغنام، متسائلا: “هل أنا من كنت أستورد الاغنام؟”، في إشارة الى محاولات تحميله مسؤولية تدبير هذا الملف وما رافقه من نقاش سياسي وشعبي واسع.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة التمييز بين المسؤوليات والاختصاصات، مؤكدا أن تقييم السياسات العمومية يجب أن يتم على أساس النتائج والمعطيات، وليس من خلال ما وصفه بالخطاب السياسي المبني على التوظيف والانتقائية.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق سياسي تتزايد فيه حدة النقاش حول تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا تلك المرتبطة بالقدرة الشرائية والأسعار وتدبير الموارد العمومية، وهي ملفات تحولت الى مادة اساسية في السجال بين الاغلبية والمعارضة.
ويراهن حزب الاصالة والمعاصرة، الذي ينتمي اليه لقجع، على تكثيف حضوره السياسي والتنظيمي استعدادا للاستحقاقات المقبلة، في وقت تفرض فيه الملفات الاقتصادية والاجتماعية نفسها بقوة على النقاش السياسي الوطني.
ويحاول لقجع من خلال خرجته في بركان وضع حد لما يعتبره خلطا بين المسؤوليات، والدفع نحو نقاش سياسي يستند الى الوقائع والاختصاصات بدل الاكتفاء بتوجيه الاتهامات.
وتعكس هذه التصريحات ايضا طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، التي يتوقع أن تشهد تصاعدا في وتيرة السجال حول حصيلة الحكومة وتدبيرها للملفات الاقتصادية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

