تواصلت حالة التعثر داخل مجلس مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، بعدما اضطرت رئاسة المجلس إلى تأجيل أشغال الدورة العادية للمرة الثانية على التوالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل استمرار غياب عدد مهم من المستشارين المنتخبين.
وخلال الجلسة المنعقدة الثلاثاء، أعلن رئيس المقاطعة شفيق ابن كيران رفع أشغال الدورة وتأجيلها إلى موعد ثالث وأخير، وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة لسير المجالس المنتخبة، وذلك بعد تعذر توفير العدد اللازم من الأعضاء لعقد الاجتماع.
وشهدت الجلسة غياب عدد من المنتخبين المنتمين إلى مكونات سياسية مختلفة، من بينهم أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي حال دون مناقشة الملفات المدرجة في جدول الأعمال والمصادقة على القرارات المرتبطة بها.
ويأتي هذا التأجيل في سياق توتر سياسي وتنظيمي متواصل داخل المجلس، وسط خلافات متزايدة بين مكونات الأغلبية والمعارضة بشأن تدبير عدد من القضايا المحلية، ما انعكس على وتيرة عمل المؤسسة المنتخبة وعلى قدرتها على مواصلة تنفيذ برامجها التنموية.
ويعد ملف المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة من أبرز القضايا التي أثارت الجدل خلال الأشهر الأخيرة، بعد اتخاذ قرار بتعليق الأنشطة داخله على خلفية خلافات مرتبطة بطريقة استغلال المرفق العمومي. وقد دفعت هذه التطورات رئاسة المجلس إلى اللجوء إلى السلطات المختصة والقضاء من أجل فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالواقعة.
وأكد رئيس المقاطعة أن تعذر انعقاد الدورة يثير القلق بالنظر إلى أهمية الملفات المطروحة للنقاش، والتي تشمل عرضا حول مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل بمنطقة عين الشق، إلى جانب مناقشة وضعية عدد من الفضاءات الخضراء ودراسة تحويلات مالية مخصصة لتمويل مشاريع تنموية محلية.
واعتبر ابن كيران أن المشاركة المنتظمة للمنتخبين في دورات المجلس تشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية المرفق العمومي المحلي وتسريع تنفيذ البرامج الموجهة لفائدة الساكنة، داعيا مختلف الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة وتجاوز الخلافات السياسية من أجل استكمال الأوراش التنموية المنتظرة.
ومن المرتقب أن تعقد الدورة في موعدها الثالث خلال الأيام المقبلة، حيث يسمح القانون بانعقادها بمن حضر من الأعضاء، ما يفتح الباب أمام استئناف مناقشة المشاريع والملفات العالقة التي تنتظر المصادقة والتنفيذ.

