قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، إن مشروع ميناء الداخلة في جنوب المغرب يمثل نقطة تحول جديدة في علاقات القارة الإفريقية بالمحيط الأطلسي، مشيدا بالريادة المغربية في تعزيز الاقتصاد الأزرق ومكافحة التلوث البحري.
وأضاف ماكرون، خلال افتتاح قمة “إفريقيا من أجل المحيط” بالعاصمة الفرنسية باريس، أن انطلاق أشغال الميناء مطلع العام المقبل “سيكرّس انفتاح القارة الإفريقية على هذا الفضاء البحري الحيوي، ويترجم إرادة الربط الجغرافي والاقتصادي بين الداخل الإفريقي والعالم”.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن مشروع ميناء الداخلة يأتي امتدادا لرؤية العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي أطلق قبل عقدين مشروع ميناء طنجة المتوسط، والذي أصبح اليوم أكبر منصة بحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وثمّن ماكرون ما وصفه بـ”الالتزام الصريح والطموح” للملك محمد السادس تجاه التنمية المستدامة في إفريقيا، لافتا إلى أن المملكة المغربية تلعب دورا محوريا في ترسيخ حكامة المحيطات، والحد من التلوث البلاستيكي، وتعزيز التعاون الإقليمي.
كما نوه الرئيس الفرنسي برسالة العاهل المغربي الموجهة إلى المشاركين في القمة، والتي ألقتها الأميرة للا حسناء، مشيرا إلى أن “كلمات الملك جاءت واضحة وقوية، وتعكس استراتيجية يتقاسمها المغرب وفرنسا في رؤية موحدة لمستقبل المحيط الأطلسي”.
وقال ماكرون إن “المبادرة الأطلسية”، التي أطلقها الملك محمد السادس لضمان وصول الدول الإفريقية غير الساحلية إلى المحيط، تشكل نموذجا استراتيجيا يستحق التقدير، مضيفا أن انعقاد القمة برعاية مغربية فرنسية مشتركة يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

