سجلت شركة TotalEnergies Marketing Maroc ارتفاعا قويا في رقم معاملاتها خلال النصف الأول من سنة 2026، رغم تراجع حجم الكميات التي سوقتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في معطيات تعيد ملف أسعار المحروقات وهوامش أرباح الشركات إلى واجهة النقاش بالمغرب.
وبحسب المعطيات المالية التي أعلنتها الشركة، بلغ رقم معاملاتها خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية نحو 9.96 مليارات درهم، مقابل 7.54 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بارتفاع يناهز 32 في المائة.
لكن هذا النمو في الإيرادات لم يترافق مع ارتفاع في حجم المبيعات، إذ تراجعت الكميات المسوقة من نحو 879 ألف طن إلى 852 ألف طن، بانخفاض يقارب 3 في المائة.
وتظهر المفارقة بشكل أكبر عند مقارنة نتائج الربع الثاني، حيث ارتفع رقم المعاملات من 3.65 مليارات درهم إلى 5.15 مليارات درهم، بزيادة تجاوزت 40 في المائة، في وقت انخفضت فيه الكميات المباعة من 453 ألف طن إلى 436 ألف طن.
وتعيد هذه الأرقام النقاش حول آليات تسعير المحروقات وهوامش الربح في السوق المغربية، خاصة في ظل الجدل المستمر منذ تحرير أسعار الوقود بشأن العلاقة بين تطور الأسعار والكميات المسوقة والإيرادات التي تحققها الشركات العاملة في القطاع.
وكان مجلس المنافسة قد تناول في تقارير سابقة وضعية المنافسة وهوامش الربح في سوق المحروقات، مسجلا مستويات مهمة من الهوامش في نشاط التوزيع لدى عدد من الفاعلين، بينما جعلت المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول أسعار الوقود من أرباح الشركات أحد أبرز محاور النقاش خلال السنوات الماضية.
وتبرز النتائج الأخيرة أن تراجع حجم المبيعات لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الإيرادات، إذ واصلت مداخيل الشركة ارتفاعها بقوة خلال فترة تراجعت فيها الكميات التي تم تسويقها.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة التساؤلات بشأن تطور أسعار البيع وهوامش التوزيع في سوق المحروقات، في وقت لا يزال فيه ملف أسعار الوقود وتداعيات تحرير السوق يحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام والمؤسسات المعنية.

