تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة نحو صيغة لتوزيع الحقائب الوزارية بين عدد من الأحزاب، وفق معطيات نقلتها مصادر إعلامية، تتحدث عن تقدم المفاوضات بشأن الحصص الوزارية، مقابل تعثر التوافق مع حزب الحركة الشعبية.
وبحسب المعطيات ذاتها، يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة التوزيع المقترح بثماني حقائب وزارية، يليه حزب الاستقلال بخمس حقائب، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بثلاث حقائب، فيما خصصت لحزب التقدم والاشتراكية حقيبتان في المرحلة الأولية من المفاوضات.
وأضافت المصادر أن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وفريقها التفاوضي، أبدوا استعدادا لمنح حزب التقدم والاشتراكية حقيبة وزارية ثالثة، في إطار مساع ترمي إلى تعزيز التفاهم بين مكونات الأغلبية المرتقبة وضمان تماسكها.
وفي المقابل، لم تفض اللقاءات التي جمعت المنصوري بمحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى اتفاق بشأن شروط مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وفق المصادر نفسها.
وأشارت المعطيات المتداولة إلى وجود خلافات بشأن عدد الحقائب الوزارية وطبيعة القطاعات التي يمكن أن تسند إلى حزب «السنبلة»، ما يجعل مشاركته في الأغلبية المرتقبة غير محسومة، في انتظار ما قد تسفر عنه الاتصالات السياسية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق مفاوضات تستهدف تحديد ملامح التحالف الحكومي المقبل، بما يشمل توزيع المسؤوليات الوزارية والتوافق على الأسماء المرشحة لتوليها، وسط ترقب للإعلان عن الصيغة النهائية للتشكيلة الحكومية.
ولم يتضمن النص المتداول تأكيدا رسميا بشأن الحصص الوزارية المذكورة أو استبعاد الحركة الشعبية نهائيا من الحكومة، ما يجعل هذه المعطيات في إطار التسريبات المنسوبة إلى مصادر مطلعة، إلى حين صدور مواقف رسمية من الأحزاب المعنية.

